ولا يتوهّم : أنّه يشهد على كون وظيفته التقصير قوله ( عليه السّلام ) في حديث إسماعيل بن أبي زياد : « سبعة لا يقصّرون الصلاة . . » ومنهم « التاجر الذي يدور في تجارته » [1] ، وقوله ( عليه السّلام ) في حديث محمّد بن مسلم : « ليس على الملَّاحين في سفينتهم تقصير » [2] ، وقوله ( عليه السّلام ) في حديث علي بن جعفر : « أصحاب السفن يتمّون الصلاة في سفنهم » [3] . فإنّ قيد « الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق » لإخراج التاجر الذي تجارته في مسكنه ، وقيد « في سفينتهم » لأجل كون الحكم بالإتمام للملَّاحين لكون السفينة بيتاً لهم ، كما في حديث سليمان الجعفري قال ( عليه السّلام ) : « كلّ من سافر فعليه التقصير والإفطار ، غير الملَّاح فإنّه في بيت وهو يتردّد حيث شاء » [4] ، وحديث إسحاق بن عمّار : سألته عن الملَّاحين والأعراب هل عليهم تقصير ؟ قال : « لا ، بيوتهم معهم » [5] . فإن قلت : إنّ قوله ( عليه السّلام ) : « والتاجر الذي يدور في تجارته » معطوف على قوله : « الجابي الذي يدور في جبايته » ، و « الأمير الذي يدور في إمارته » ، ومن المعلوم : كون الجباية والإمارة في أزمنة غصب الخلافة حراماً ، فالحكم بإتمام الصلاة للجابي والأمير لكون سفرهما معصية . فتقييد الأمير بقوله : « الذي يدور في إمارته » والجابي بقوله : « الذي يدور في جبايته » لإخراج سفرهما في غير جهة الإمارة والجباية ، فكذلك تقييد التاجر
[1] وسائل الشيعة 8 : 486 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 11 ، الحديث 9 . [2] وسائل الشيعة 8 : 486 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 11 ، الحديث 8 . [3] وسائل الشيعة 8 : 486 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 11 ، الحديث 7 . [4] وسائل الشيعة 8 : 487 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 11 ، الحديث 11 . [5] وسائل الشيعة 8 : 485 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 11 ، الحديث 5 .