( مسألة 19 ) قوله : وإن كان قبلهما فصحّته محلّ تأمّل . أقول : لكونه بمنزلة من حضر قبل الزوال في وطنه فإنّ الحضور ليس شرطاً في صحّة الصوم ، بل السفر المباح مانع عن صحّة الصوم . فسفر المعصية والحضور مشتركان في عدم المانع عن صحّة الصوم . ( مسألة 20 ) قوله : إن كان بعد التوبة . . يقصّر . أقول : لما ورد من « أنّ التائب من الذنب كمن لا ذنب له » [1] . ( مسألة 20 ) قوله : وإلَّا فلا يبعد وجوب التمام عليه . أقول : لصدق قوله ( عليه السّلام ) في صحيحة عمّار بن مروان : « إلَّا أن يكون سفره في معصية الله » [2] إذا كان ذهابه معصية فإنّ ملاك تحقّق السفر وهو السير المبعّد عن الوطن يتحقّق بالذهاب . وأمّا الرجوع فلا يصدق عليه السفر ، بل الرجوع عن السفر . فكون السفر في معصية الله أو كون غايته معصية ، إنّما يتحقّق بكون الذهاب أو غايته معصية . فحكمه ( عليه السّلام ) بنفي التقصير لو كان السفر معصية يقتضي نفي التقصير مطلقاً حتّى في حال الرجوع . قوله : سابعها . . نعم يقصّرون في السفر الذي ليس عملًا لهم . أقول : بل يتمّ لأنّ المعيار في الإتمام هو كون السفر عملًا له ، لا خصوص هذا السفر دون ذاك . فإذا صار السفر عملًا له أي كان يسافر مستمرّاً فمادام كذلك يتمّ الصلاة ، من غير فرق في استمراره على السفر بين كون سفره بالفعل من قبيل الأسفار السابقة عليه ، أم لا .
[1] وسائل الشيعة 16 : 74 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 86 ، الحديث 8 و 14 . [2] وسائل الشيعة 8 : 476 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 8 ، الحديث 3 .