قوله : خامسها . . أو غايته . أقول : لقوله ( عليه السّلام ) : « إلَّا أن يكون رجلًا سفره في معصية الله » [1] فإنّه ظاهر فيما كان غاية السفر المعصية ، ولالتقاط العموم عن أمثلة ذكرت في أحاديث الباب . ( مسألة 18 ) قوله : انقطع ترخّصه . أقول : وعن شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) : وجب عليه التقصير لأنّه بعد طيّ المسافة الشرعية لا في معصية الله تحقّق منه مقتضى التقصير . وأمّا صيرورة السفر معصية بعده فلا يقتضي الإتمام فإنّ الإتمام هو حكم أصل الصلاة ، والمحتاج إلى المقتضي هو التقصير . وفيه : أنّ قوله ( عليه السّلام ) : « المسافر يقصّر إلَّا أن يكون سفره في معصية الله » يصدق بالفعل على من كان سفره بالفعل معصية ، وإن لم يكن معصية قبل ذلك . ( مسألة 18 ) قوله : وإن كان البقاء على التمام لا يخلو من قوّة . أقول : بل الأظهر القصر فإنّ المستفاد من النصوص الحكم بالإتمام عند كون السفر معصية ومسير باطل وليس في سبيل حقّ بالفعل ، وأمّا إذا كان معصية سابقاً ولم يكن معصية بالفعل فلا يشمله نصوص الحكم بالإتمام فيشمله إطلاق أدلَّة التقصير في السفر المشتمل على ثمانية فراسخ من غير مخصّص لها بالنسبة إليه . ( مسألة 19 ) قوله : وإن كان بعده لا يبعد الصحّة . أقول : والأظهر عدم صحّة الصوم لعدم شمول الروايات الدالَّة على صحّة الصوم لمن سافر بعد الزوال عليه . ومقتضى إطلاق قوله ( عليه السّلام ) : « من سافر قصّر وأفطر ، إلَّا أن يكون في معصية » ، وكذا قوله في صحيحة معاوية بن وهب : « إذا قصّرت أفطرت » [2] هو الإفطار له .
[1] وسائل الشيعة 8 : 476 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 8 ، الحديث 3 . [2] وسائل الشيعة 8 : 503 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 15 ، الحديث 17 .