( مسألة 13 ) قوله : وإن لم يكن ما بقي مسافة . أقول : لعدم الدليل من إجماع ونصّ على اعتبار أزيد من ذلك ، بل الظاهر أنّ اعتبار قصد المسافة واستمراره زائداً على تحقّق نفس المسافة بمعنى اعتبار تحقّق المسافة عن قصد ، ومقتضاه عدم طيّ شيء من المسافة لا عن قصدها . وأمّا لو طرأ عليه الترديد أو الانصراف عن القصد في حال التوقّف عن إدامة السفر ، ثمّ أخذ في إدامة السفر عن قصد فلا إشكال في وجوب التقصير عليه . ( مسألة 13 ) قوله : فالأحوط الجمع . أقول : الظاهر التقصير فإنّ الدليل على اعتبار استمرار قصد المسافة ينحصر في الإجماع ، والثابت منه هو اعتبار صدور سير ثمانية فراسخ المعتبر اشتمال السفر عليه عن قصد الثمانية سواء اشتمل على غيره أم لا . وأمّا صحيحة أبي ولَّاد [1] وروايتا إسحاق والمروزي [2] فلا دلالة فيها على الإتمام لأجل فقدان القصد لنقصان السفر في مفروض المسألة فيها عن مقدار المسافة الشرعية رأساً . نعم ، يمكن أن يستظهر من قوله ( عليه السّلام ) في موثّقة عمّار : « لا يكون مسافراً حتّى يسير من منزله ثمانية فراسخ » [3] بعد كون مفروض السؤال مشتملًا على أزيد من ثمانية فراسخ ، أنّ المراد منه حتّى يصدق على سيره من حين خروجه من منزله أنّه يسير ثمانية فراسخ ، ولا يصدق إلَّا بسيرة بقصد الثمانية ، وذلك أيضاً لا يثبت اعتبار أزيد ممّا ذكرنا .
[1] وسائل الشيعة 8 : 469 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 5 ، الحديث 1 . [2] وسائل الشيعة 8 : 466 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 3 ، الحديث 10 ، والباب 2 ، الحديث 4 . [3] وسائل الشيعة 8 : 469 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 4 ، الحديث 3 .