فاتّصل بعضها ببعض لأجل توسعتها ، ولكن كان كلّ منها باقياً على اسمه واستقلاله ، ولم يعدّ مجموعها بلداً واحداً مسمّى باسم واحد ، كان المعيار في مبدأ سفر مقيم كلّ واحد منها خروجه عنه بخصوصه ، والأمر كذلك في بلدة تهران وشميران وشهر ري . ( مسألة 5 ) قوله : يقصّر وإن لم يكن الباقي مسافة . أقول : لأنّه قصد من الأوّل مسافة هي ثمانية فراسخ واقعاً . ( مسألة 6 ) قوله : ولو شهد العدل الواحد فالأحوط الجمع . أقول : بل الظاهر حجّية خبر الثقة . وأمّا اعتبار البيّنة وعدم كفاية خبر العدل الواحد فالذي يقضي به التتبّع في أدلَّة البيّنة اعتبارها في موارد فصل الخصومة ، دون الأحوال الشخصية والأُمور غير الراجعة إلى حقوق الناس . وأمّا رواية مسعدة بن صدقة [1] فضعيف لقول الشيخ : إنّه عامّي المذهب ، وقول النجاشي : إنّه بتري . ولعلّ توثيق الرواية في كلمات بعضهم لأجل اشتباهه بالمصدق بن صدقة . ولا يعول بعد تضعيفه بالخصوص على وقوعه في أسانيد « كامل الزيارة » . ( مسألة 6 ) قوله : ولا يجب الاختبار . أقول : لا دليل على وجوب الاختبار لعدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية . نعم إذا كان موضوع الحكم الشرعي ممّا لا يعلم غالباً إلَّا بالفحص والاختبار كطلوع الفجر الموضوع لحكم وجوب الصيام ، والنصاب الموضوع لحكم وجوب الزكاة ، وزيادة أرباح المكاسب عن قدر المئونة ، والاستطاعة الموضوع لوجوب الحجّ كان عدم وجوب الفحص والاستخبار منافياً لحكمة تعلَّق الحكم به .
[1] وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 .