القول في صلاة الاستئجار قوله : وتفرغ ذمّته . أقول : يمكن أن يستشكل في جواز النيابة في قضاء الصلوات المفروضة لغير الولد الأكبر : بأنّ ما ورد من النصوص في جواز النيابة عن الميّت في الصلاة وسائر العبادات إنّما هو يدلّ عليها بعد مشروعية العبادة لنفس النائب ، فلا تشمل الصلوات الرباعية والثلاثية ، فليست هي مشروعة في نفسها يصلَّيها كلّ إنسان متى يريد ، بل هي مشروعة مرّة واحدة في وقتها لنفسه ، وقضاؤها في خارجه كذلك إذا لم يؤدّها في وقتها . والجواب : أنّ مشروعية عمل النيابي فإنّما هي فرع مشروعيته للمنوب عنه مع مشروعية النيابة فيها ، والمفروض مشروعية قضاء الصلوات اليومية الفائتة لنفس المنوب عنه ، وقد ثبت بقوله ( عليه السّلام ) : « يقضي عنه أولى الناس بميراثه » في صحيحة حفص [1] وغيره بقاء اشتغال ذمّة الميّت بقضاء الصلوات المفروضة بعد موته وسقوطه بإتيان غيره بها إجمالًا . فتثبت مشروعية نيابة غير الولي عن الميّت فيها بإطلاق الروايات المستفيضة الدالَّة على جواز النيابة في الصلاة عن الميّت لكلّ أحد ، وأنّ المختصّ بالولي هو الوجوب دون أصل المشروعية ، فيسقط عنه بإتيان غيره تبرّعاً أو بالاستئجار . ( مسألة 2 ) قوله : بطلت الإجارة . أقول : إذا مات الأجير بعد زمان يمكن له العمل بمتعلَّق الإجارة لم تبطل الإجارة .
[1] وسائل الشيعة 10 : 330 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 23 ، الحديث 5 .