عن أخبار المواسعة ، ولكن التتبّع كما في « الجواهر » يشهد بأنّ المواسعة هي قول المتقدّمين عليهم إذ هي مذهب علي بن أبي شعبة الحلبي في أصله الذي صحّحه الصادق ( عليه السّلام ) واستحسنه ، والحسين بن سعيد الأهوازي الذي هو من أجلَّاء أصحاب الأئمّة ( عليهم السّلام ) ، وأحمد بن عيسى في « نوادره » ، والصدوق وأبيه علي بن بابويه ، والواسطي المعاصر للمفيد وغيرهم ، وهي المشهور بين المتقدّمين كما في « الذخيرة » ، ونسبها في « المصابيح » إلى أكثر الأصحاب ، وهي المشهور بين المتأخّرين نقلًا وتحصيلًا . ( مسألة 11 ) قوله : بل هو موسّع ما دام العمر . أقول : لا يخفى أنّ مجرّد الأمر بالقضاء من غير تقييده بالفورية ولا اقترانه بالترخيص يقتضي عدم جواز تأخير امتثاله عقلًا لاقتضائه الامتثال اليقيني ، وعدم اليقين بالقدرة عليه مع التأخير لاحتمال فوت المكلَّف أو سائر ما يوجب عدم تحقّق الامتثال المستلزم لاستحقاق العقوبة الأُخروية . فلا يجوز تأخيره إلى زمان يستلزم خوف الفوت للموت أو سائر ما يوجب تركه ، ولا ينفع استصحاب الحياة لعدم إثباته للآثار العقلية . نعم ، مجرّد احتمال الموت في كلّ آنٍ لا يستلزم خوف الفوت عند العقلاء الموجب للاستعجال في أُمورهم إذا لم يقترن بما يوجب احتمال الفوت بما يعتدّ به عند العقلاء . ( مسألة 12 ) قوله : الأحوط لذوي الأعذار تأخير القضاء . أقول : بمعنى عدم الاكتفاء بما أتى به في أوّل الوقت لو ارتفع العذر قبل تمام الوقت ، وإلَّا فلا إشكال في الاكتفاء به إذا أتى به في أوّل الوقت ثمّ استمرّ العذر إلى آخر الوقت . ( مسألة 16 ) قوله : والأقوى عدم الفرق بين الترك عمداً وغيره . أقول : لا يترك الاحتياط في العذر العرفي .