المنصوصة ، بل غيرها ولذا يجب الاحتياط بإعادة أصل الصلاة بعد الإتيان بصلاة الاحتياط . ( مسألة 9 ) قوله : بطلت . أقول : قد حكم العلَّامة السيّد الخوئي ( قدّس سرّه ) بصحّة صلاة المغرب استناداً إلى قوله ( عليه السّلام ) : « كلّ شيء ممّا قد مضى فأمضه كما هو » [1] فإنّه يصدق المضي بالدخول فيما لا يمكن معه التدارك . وفيه : أنّه لو أراد جريان ذلك بالنسبة إلى نفس صلاة المغرب فليس ممّا قد مضى لاحتمال كونه في أثنائها . ولو أراد جريانه بالنسبة إلى التسليم فالشكّ في أصل وجوده ، وإنّما يجري لو كان أصل وجوده محرزاً وكان الشكّ في صحّته . ( مسألة 11 ) قوله : فالظاهر بطلان صلاته . أقول : التحقيق بطلان الصلاة في مفروض أصل المسألة وكذا في عكسه فإنّ الحكم بالبناء على الأكثر والإتيان بصلاة الاحتياط بعد التسليم عند الشكّ بين الثلاث والأربع لأجل تصحيح الصلاة على كلا الاحتمالين ، فلا يشمل ما إذا قطع ببطلان الصلاة على تقدير كونها ثلاث ركعات لاشتمال الركعة الثالثة حينئذٍ على ركوعين ، كما في مفروض أصل المسألة . وكذا في عكس المسألة للقطع ببطلان الصلاة على تقدير كون الصلاة أربع ركعات لاشتمال الركعة الرابعة على ركوعين لو حكمنا بوجوب الركوع مع الشكّ . وعلى تقدير كون الصلاة ثلاث ركعات لفقدان الركعة الثالثة للركوع لو حكمنا بترك الركوع مع الشكّ .
[1] وسائل الشيعة 8 : 237 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 3 .