فينطبق المأمور به على الثانية والثالثة قهراً . نعم لو أتى بثلاث سجدات عمداً كانت الثالثة تشريعاً باطلًا ، فتجب حينئذٍ إعادة السجدتين معاً . ( مسألة 6 ) قوله : أو علم أنّه نقص واحدة أعاد . أقول : أي أعاد السجدتين معاً لعدم كفاية الإتيان بالسجدة الواحدة بعد التشهّد والسلام فإنّ السلام من قبيل كلام الآدمي ، وقد تقدّم أنّ مبطلات الصلاة تبطل سجود السهو أيضاً . نعم ، لو صدر منه السلام في أثناء الصلاة سهواً لم يحكم ببطلان الصلاة لأجل جريان حديث « لا تعاد الصلاة إلَّا من خمس » [1] فإنّه يدلّ على عفو الشارع عن إعادة الصلاة لأجل السهو . وأمّا في سجود السهو فلم يدلّ دليل على العفو . ختام فيه مسائل متفرّقة ( مسألة 1 ) قوله : لو شكّ في أنّ ما بيده ظهر أو عصر . أقول : أي كان فاقداً لنية أحدهما بعينه بالفعل ، وشكّ في منوية من أوّل الصلاة . ( مسألة 2 ) قوله : وعليه قضاؤهما . أقول : إلَّا إذا علم بكون إحدى السجدتين من الركعة الأخيرة قبل السلام أو بعده قبل فعل المنافي ، وجب عليه تداركها ثمّ السلام بعدها . ( مسألة 2 ) قوله : وكذا إن لم يدر أنّهما من أيّ الركعات . أقول : إذا شكّ في ذلك قبل التسليم يأتي بسجدة ثمّ يتشهّد ويسلَّم لاحتمال كون إحدى السجدتين الفائتتين من الركعة الأخيرة فلا يجري فيها قاعدة التجاوز
[1] وسائل الشيعة 5 : 470 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 14 .