الغالب إلَّا أنّه لا يستقيم في الواو فإنّه ربّما يزاد سهواً بخلاف جملة أو كلمة أُخرى ، فالأقوى عدم وجوب الواو لأصل البراءة . ( مسألة 5 ) قوله : لكن عدم وجوب الذكر سيّما المخصوص منه لا يخلو من قوّة . أقول : والأظهر وفاقاً للشيخ والمحقّق في « الشرائع » وغيرهما استحباب الذكر في سجدتي السهو لصراحة موثّقة عمّار [1] في نفي الوجوب . وما قيل من دلالتها على نفي تشريع الذكر فيهما ممنوع لاستحباب الذكر مطلقاً في جميع الحالات ، وقد وقع السؤال فيها عن وجوب التسبيح فيهما كسجدات الصلاة . فقوله ( عليه السّلام ) : « إنّما هما سجدتان فقط » [2] أي لا يجب فيهما تسبيح ولا غيره . ( مسألة 6 ) قوله : وإن تجاوز لا يعتنى به . أقول : فيه إشكال ، وكذا فيما بعده للإشكال في جريان قاعدة التجاوز في غير الصلاة . ( مسألة 6 ) قوله : ولو علم بأنّه زاد سجدة . . أعاد . أقول : والوجه في ذلك : أنّ قوله ( عليه السّلام ) « فتشهّد بعد السجدتين » ظاهر في لزوم وقوع التشهّد بعد السجدة الثانية ، فلو أخلّ به كان إخلالًا بالمجموع المأمور به على الهيئة الخاصّة فتجب إعادته . وفيه : أنّ السجدة الأُولى تخرج بالإتيان بالسجدة الثالثة عن صلاحية كونها من سجدتي السهو المأمور بهما لاشتراطهما باتّصال الثانية بالتشهّد والسلام ،
[1] وسائل الشيعة 8 : 235 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 20 ، الحديث 3 . [2] نفس المصدر .