رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : إذا شكّ أحدكم في صلاته فلم يدر زاد في صلاته أم نقص فليسجد سجدتين ، وهما جالس ، وسمّاهما بالمرغمتين » [1] . وأمّا ما ذكره الشهيد من دلالة صحيح الحلبي على ما نحن فيه بالأولوية ، فتقريبها : أنّ الزيادة أو النقيصة إذا أوجبت سجود السهو إذا كانت محتملة ، فهي توجب سجود السهو إذا كانت متيقّنة بطريق أولى . وهو ممنوع فإنّ الظاهر من قوله ( عليه السّلام ) في بعض تلك الروايات : « وسمّاهما رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) بالمرغمتين » أي المرغمتين لأنف الشيطان أنّ السبب للسجود هو السهو لا نفس النقيصة أو الزيادة ، والسهو إذا لم يدر أنّه زاد أو نقص آكد فإنّه سهى ونقص مثلًا ثمّ سهى وذهل عن ذهنه أنّه نقص وشكّ في أنّه زاد أو نقص . بخلاف ما إذا سهى ونقص ثمّ علم بذلك . الثالث : موثّق عمّار سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن السهو ما يجب فيه سجدتا السهو ؟ قال : « إذا أردت أن تقعد فقمت ، أو أردت أن تقوم فقعدت ، أو أردت أن تقرأ فسبّحت ، أو أردت أن تسبح فقرأت ، فعليك سجدتا السهو ، وليس في شيء ممّا تتمّ به الصلاة سهو » . وعن الرجل إذا أراد أن يقعد فقام ، ثمّ ذكر من قبل أن يقدّم شيئاً أو يحدث شيئاً ، فقال : « ليس عليه سجدتا السهو حتّى يتكلَّم بشيء » [2] ، انتهى . وصدره يعارض بذيله فإنّ ذيله يدلّ على نفي وجوب سجدتي السهو على القيام في موضع القعود وبالعكس ، فيحمل الصدر على وجوب سجدتي السهو إذا
[1] وسائل الشيعة 8 : 224 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 14 ، الحديث 2 . [2] وسائل الشيعة 8 : 250 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 32 ، الحديث 2 .