( مسألة 1 ) قوله : والأحوط إتيانه لكلّ زيادة ونقيصة في الصلاة . أقول : والأظهر عدم وجوبها لكلّ زيادة ونقيصة ، وإن كان أحوط وفاقاً للمتقدّمين من فقهائنا . وإنّما نقل القول به الشيخ عن بعض أصحابنا ، ولم يعرف قائله كما ذكره الشهيد ( قدّس سرّه ) . والذي يمكن استفادة الوجوب منه من الأحاديث ثلاثة : الأوّل : حديث سفيان بن السمط [1] . وهو ضعيف السند لجهالة سفيان وعدم كون الراوي عنه ابن أبي عمير . بل رواه ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن سفيان . والمسلَّم من قول الشيخ في « العدّة » : أنّه عرّف بأنّه لا يروي إلَّا عن ثقة ، هو وثاقة من يروي عنه ابن أبي عمير ، لا من يروي عنه الواسطة . الثاني : صحيح الحلبي عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : « إذا لم تدر أربعاً صلَّيت أو خمساً أم نقصت أم زدت فتشهّد وسلم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة ، تتشهّد فيهما تشهّداً خفيفاً » [2] . والمحتمل ، بل الظاهر منه وجوب السجدة إذا لم يدر أنّه زاد في صلاته أم نقص ، فيكون أجنبياً عمّا نحن فيه من اليقين بالزيادة أو اليقين بالنقيصة . ويشهد له صحيح فضيل بن يسار سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن السهو . فقال : « من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو ، وإنّما السهو على من لم يدر زاد في صلاته أم نقص » [3] . وصحيح زرارة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السّلام ) يقول : « قال
[1] وسائل الشيعة 8 : 251 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 32 ، الحديث 3 . [2] وسائل الشيعة 8 : 234 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 20 ، الحديث 2 . [3] وسائل الشيعة 8 : 238 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 6 .