الإتيان بالسجدة فعلًا وقضاء سجدة أُخرى بعد تمام الصلاة . وإن لم يكن له علم بفوت أحدهما تعييناً ، وقد علم بفوت أحدهما ترديداً فحكمه أيضاً كذلك . ( مسألة 6 ) قوله : ففي قطعها إشكال . أقول : لا إشكال في وجوب قطع الفريضة إذا تذكَّر في أثنائها أنّه نسي السجدة أو التشهّد من الفريضة السابقة إذا كانتا من قبيل المترتّبتين ، كالظهر والعصر . فإنّ من شرط صحّة العصر رعاية الترتيب إذا تذكَّر تركه في أثنائه ، وإنّما يصحّ الظهر المأتي به إذا كان واجداً لأجزائه ، والسجود المنسي من أجزائه فإنّه إمّا جزء له واقعاً وآخر أجزاء الصلاة بحسب حكم الشارع برفع اليد عن اعتبار وقوعه في محلَّه ، وإمّا قضاء له نزّله الشارع بمنزلة جزء الصلاة ، وعلى كلا التقديرين تتوقّف تمامية الصلاة على إتيانه . ( مسألة 7 ) قوله : ويحتاط بإتيان صلاة الاحتياط بعدها وإعادة الظهر . أقول : بل تكفي إعادة أصل صلاة الظهر من دون حاجة إلى ضمّ صلاة الاحتياط . القول في سجود السهو ( مسألة 1 ) قوله : للكلام ساهياً . أقول : على الأحوط ، بل الأقوى لاحتمال كون المعارض معرضاً عنه عند المشهور . فمقتضى الجمع حمل قوله ( عليه السّلام ) : « لا شيء عليه » [1] على نفي إعادة الصلاة فإنّ الحديث مسوق لبيان عدم بطلان الصلاة .
[1] وسائل الشيعة 8 : 200 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 3 ، الحديث 5 .