إسم الكتاب : التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة ( عدد الصفحات : 699)
أقول : هذا احتياط غير واجب فإنّ وجه الاحتياط احتمال عدم الخروج عن الصلاة بالتسليم قبل التشهّد لكونه واقعاً في غير محلَّه ، كما إذا سلَّم في الركعة الثالثة من الرباعية ، فيجب الإتيان بالتشهّد ثمّ السلام الواجب في آخر الصلاة . لكن هذا الوجه ممنوع لكون الظاهر من نصوص السلام أنّه مخرج عن الصلاة ، فقد خرج عن الصلاة بالتسليم قبل التشهّد . والصلاة صحيحة بمقتضى حديث لا تعاد ، ويجب قضاء التشهّد بعد الصلاة للنصّ . وهذا بخلاف التسليم في الركعة الثالثة من الرباعية فإنّ التسليم لو كان مخرجاً عن الصلاة حينئذٍ استلزم بطلان الصلاة لنقصان ركعة . فلا يعقل كونه مخرجاً عن الصلاة أعني الصلاة الصحيحة فهو غير مخرج عن الصلاة ، وقد حكم بمقتضى النصّ بعدم الاعتناء به وسجود السهو بعد الصلاة لأجله . ( مسألة 4 ) قوله : وإن كان الأقوى عدمه . أقول : لجريان قاعدة التجاوز فإنّ اعتقاد النسيان إنّما حدث بعد التجاوز عن محلّ السجدة أو التشهّد ، وقد زال فلا عبرة به . وإنّما العبرة به ما دام موجوداً . فإذن العبرة بالشكّ الموجود فعلًا ، وهو أيضاً حادث بعد تجاوز محلَّها ، فيجري فيه قاعدة التجاوز بلا إشكال . ( مسألة 5 ) قوله : بنى على الأقلّ . أقول : هذا لو حدث له الشكّ بعد الصلاة ، وأمّا لو حدث له الشكّ في أثنائها ففيه تفصيل فإن علم بفوت سجدة في الركعة التي لم تدخل في ركوع الركعة التالية لها ، وشكّ في فوت السجدة من الركعة السابقة عليها لا يعتني بالشكّ لكونه شكَّاً بعد المحلّ . وإن علم بعكسه أي علم بفوت السجدة من الركعة السابقة ، وشكّ في سجدة الركعة التي كان مشتغلًا بها فعلًا ، ولم يدخل في فعل بعدها فيجب عليه