وأمّا دعوى كون السجدة أو التشهّد المأتي بهما بعد التسليم جزء للصلاة ، وإن وقعا في غير محلَّه ، فلا يكون التسليم حينئذٍ آخر جزء من الصلاة ، ولا مخرجاً عنها . ومقتضاه كون ارتكاب المنافي بعد التسليم وقبل الإتيان بهما مبطلًا لأصل الصلاة . فيدفعها قوله ( عليه السّلام ) في صحيحة أبي بصير : « فليمض على صلاته ، فإذا انصرف قضاها » [1] فإنّها صريحة في حصول الانصراف من الصلاة بالتسليم قبل الإتيان بقضاء السجدة . وصحيحة إسماعيل بن جابر : « فليمضِ على صلاته حتّى يسلَّم ، ثمّ يسجدها فإنّها قضاء » [2] فإنّها صريحة في أنّ السجدة قضاء للجزء الفائت ، فهو بمنزلة الجزء لا نفسه ، وإلَّا لم يكن فائتاً . ولا محذور في تنزيل الشارع السجدة المأتي بها في خارج الصلاة ، ولو بعد ارتكاب المنافي بمنزلة الجزء لها . ( مسألة 1 ) قوله : والأقوى عدم وجوب قضاء أبعاض التشهّد . أقول : بل يجب لإطلاق صحيحة حكم بن حكيم « من نسي من صلاته ركعة أو سجدة أو الشيء منها يقضي ذلك بعينه » [3] . ( مسألة 2 ) قوله : ولا يشترط التعيين . أقول : لعدم الدليل على أزيد من وجوب قضاء السجدة ، كوجوب قضاء الصوم حيث لا يعتبر تعيين كونه قضاء لليوم المتقدّم أو المتأخّر . ( مسألة 3 ) قوله : نعم لو كان المنسي التشهّد الأخير فالأحوط إتيانه بقصد القربة المطلقة .
[1] وسائل الشيعة 6 : 365 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 14 ، الحديث 4 . [2] وسائل الشيعة 6 : 364 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 14 ، الحديث 1 . [3] وسائل الشيعة 8 : 200 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 3 ، الحديث 6 .