القول في حكم الظنّ في أفعال الصلاة وركعاتها ( مسألة 1 ) قوله : أمّا الظنّ في الأفعال ففي اعتباره إشكال . أقول : والأظهر حجّيته وكونه بمنزلة اليقين وفاقاً لجماعة من الفقهاء ، بل عن المحقّق الثاني : أنّه لا خلاف فيه ، وفي بعض حواشي « الألفية » : أنّ أصحابنا مجمعون على اعتباره في عدد الصلاة وأفعالها ، كما في « الجواهر » [1] . والوجه في ذلك : أنّه لا مناص من حجّية الظنّ في أفعال الصلاة فإنّ الشكّ في إتيان فعل من أفعال الصلاة يستلزم دوران الأمر بين محذورين فإنّ الإتيان به مع الشكّ لا ينفكّ من احتمال الزيادة ، كما أنّ تركه لا ينفكّ من احتمال النقيصة . فحيث لا يجوز الاحتياط بقطع الصلاة وإعادتها ، وكان الحكم بالعمل بالأصل على خلاف الظنّ ترجيحاً للوهم على الظنّ وإيقاعاً للمكلَّف في المحذور المظنون لأجل المحذور الموهوم ، وحيث إنّ الغاية من جعل الحكم الظاهري هو التحفّظ على الحكم الواقعي حتّى الإمكان ما لم يستلزم الحرج . تعيّن كون الحكم الظاهري عند الشكّ في فعل من أفعال الصلاة هو العمل بالظنّ لا محالة ، لا الحكم بالعمل بالأصل المخالف للظنّ المستلزم لإيقاع المكلَّف في مخالفة الحكم الواقعي بحسب الاحتمال الراجح ، هذا . مضافاً إلى أنّ الحكم بالعمل بالظنّ في مجموع الركعة يتضمّن الحكم بالعمل به في كلّ فعل من أفعالها ، والمحذور في العمل بالظنّ في فعل وحده وهو الاحتمال الموهوم بكونه مخلاًّ لصحّة الصلاة واقعاً موجود بعينه في العمل به في ضمن العمل بالظنّ في مجموع الركعة مع تكرّر تلك المحذور بتعداد سائر أفعال