( مسألة 14 ) قوله : من غير حاجة إلى نية العدول . أقول : لأنّه وإن كان الظاهر من الأدلَّة أنّ مجرّد الشكّ ليس من قواطع الصلاة ، وأنّ الحكم بعدم المضي على الشكّ في مقام بيان عدم إمكان العلاج لتصحيح الصلاة مع هذا الشكّ ، فلا إشكال في صحّة العدول إلى التمام على تقدير صحّته واقعاً . لكن العدول إنّما هو من الصلاة الصحيحة ، وهي مشكوكة ومحكومة بالبطلان ، ولو ظاهراً . القول في الشكوك التي لا اعتبار بها ( مسألة 1 ) قوله : ثلاث صلوات متوالية . أقول : هذا إذا لم يكن كثير الشكّ قبل ذلك ، وإلَّا فلا إشكال في صدق كثير الشكّ مع استقرار شكَّه في خصوص صلاة الصبح مثلًا من الأيّام المتوالية ، ولو في كلّ صلاة مرّة واحدة . والذي ورد النصّ بكونه من كثير السهو ، السهو في كلّ ثلاث صلوات مرّة أي لا يخلو كلّ ثلاث صلوات يصلَّيها من السهو ولو في واحد منها مرّة واحدة . لكنّه لا يعطي الضابطة للتعبير في النصّ بأنّه ممّن كثر عليه السهو فإنّ كلمة « من » تفيد أنّه من أفراد كثير السهو ، لا أنّه ينحصر فيه . ( مسألة 3 ) قوله : والأحوط ترك القراءة والذكر . أقول : لا دليل على حرمة العمل بالوسواس ، فلا وجه لبطلان عمله إذا كان مقروناً بقصد القربة . نعم مع الالتفات بكونه وسواسياً يطيع الشيطان ربّما يكون عمله حراماً ويسقط عنه التكليف ، وإن كان في الواقع تاركاً لما كان غيره مأموراً به . والتحقيق : منع حرمة مطلق إطاعة الشيطان فإنّه ربّما يأمر بالمباحات لتضييع وقت الإنسان .