( مسألة 3 ) قوله : قام وأتمّ أيضاً . أقول : خلافاً لجماعة منهم الشيخ فذهبوا إلى أنّه لو ذكرها بعد التسليم والإتيان بما يبطل الصلاة عمداً كالتكلَّم لم ينفع تدارك الركعة المنسية . والوجه في ذلك : أنّ التكلَّم مثلًا وقع عمداً ولذا يتحقّق به العقد أو الإيقاع . والحقّ : ما ذهب إليه المشهور فإنّ المراد من التكلَّم عمداً هو تعمّد التكلَّم بوصف كونه في الصلاة ، فلو تكلَّم عامداً لكنّه كان ناسياً بكونه في الصلاة لم تبطل الصلاة ، كما في صحيحة ابن الحجّاج عن الرجل يتكلَّم ناسياً في الصلاة يقول : أقيموا صفوفكم . فقال ( عليه السّلام ) : « يتمّ صلاته ثمّ يسجد سجدتين » [1] . مضافاً إلى صحيحة محمّد بن مسلم الواردة في خصوص المقام : في رجل صلَّى ركعتين من المكتوبة ، فسلَّم وهو يرى أنّه قد أتمّ الصلاة وتكلَّم ، ثمّ ذكر أنّه لم يصلّ غير ركعتين . فقال ( عليه السّلام ) : « يتمّ ما بقي من صلاته ، ولا شيء عليه » [2] . القول في الشكّ ( مسألة 2 ) قوله : بل الأقوى وجوب الإتيان بها . أقول : فإنّ ما دلّ على جواز البناء على أنّه صلَّى الظهر ما رواه في « مستطرفات السرائر » عن « كتاب حريز » . ولكن طريقه إلى « كتاب حريز » مجهول ، ولم يذكر هذا الحديث في الكتب الأربعة ، مع أنّ « كتاب حريز » من مصادرها . وأمّا قاعدة التجاوز فلا تجري فإنّ صلاة الظهر لم يتجاوز عن محلَّها
[1] وسائل الشيعة 8 : 206 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 4 ، الحديث 1 . [2] وسائل الشيعة 8 : 200 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 3 ، الحديث 9 .