القول في الخلل الواقع في الصلاة ( مسألة 1 ) قوله : وكذا إن زاد فيها جزءاً متعمّداً أقول : المراد من الزيادة ، الزيادة في الصلاة بقصد الجزئية ، والدليل عليه صحيحة أبي بصير : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » [1] . لا يقال : الصحيحة ناظرة إلى صورة السهو ، بدليل : أنّ من كان بصدد الامتثال لا يبطل صلاته عمداً . فإنّه يقال : ليست الزيادة كالنقيصة فإنّ من كان بصدد الامتثال لا يتعمّد النقصان الموجب لترك الامتثال ، بخلاف الزيادة فإنّه يتحقّق المأمور به مع الزيادة . فالصحيحة على إطلاقها حجّة سيقت لبيان الحكم الأوّلي للصلاة وهو بطلان الصلاة بقصد الزيادة في الصلاة ولا ينافيه الحكم الثانوي المبني على الإرفاق في صورة السهو في غير الأركان . ( مسألة 1 ) قوله : إذا لم يأت بها بعنوان أنّها منها . أقول : فإنّه يكون حينئذٍ من قبيل الفعل المقارن للصلاة ، ولا يشمله قوله : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » . فإنّ معنى الزيادة في الصلاة بمعنى جعل الصلاة ذات أجزاء أكثر ممّا جعله الشارع . ( مسألة 2 ) قوله : فالأحوط أن يرجع ويأتي بالمنسي . أقول : بل الأظهر بطلان صلاته إذا نسي الركوع حتّى دخل في السجدة الأُولى لخبر أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل نسي أن يركع ،
[1] وسائل الشيعة 8 : 231 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 2 .