ذلك يرى كبيراً في أعيننا . وأمّا سائر الكواكب فهي أبعد من القمر بالنسبة إلينا فلا يمكن حيلولتها بيننا وبين القمر حتّى يكون خاسفاً له . وأمّا انكساف الشمس ببعض الكواكب لو اتّفق كان قليلًا جدّاً غير محسوس لشدّة صغره في أعيننا ، فلا يعدّ كسوفاً عند العرف . ( مسألة 3 ) قوله : إلى الشروع في الانجلاء . أقول : والمشهور بين المتقدّمين انتهاء وقت الصلاة الشروع في الانجلاء ، بل قال في « مفتاح الكرامة » : لم أجد مصرّحاً بالخلاف . وقال في « التذكرة » : هو مذهب علمائنا ، والدليل عليه صحيح حمّاد بن عثمان : « إذا انجلى منه شيء فقد انجلى » [1] ، وبه يفسّر ما يدلّ على أنّ آخر الوقت هو الانجلاء ، وهو خبر « الدعائم » وصحيح الفضلاء [2] وصحيح معاوية بن عمّار [3] ، أو ذهاب الكسوف ، وهو موثّق عمّار [4] . وذهب المتأخّرون ، وفي مقدمهم رئيسهم المحقّق الحلَّي صاحب « الشرائع » إلى استمرار الوقت إلى تمام الانجلاء ، ووجهه منع دلالة صحيح حمّاد بن عثمان على الحكم الشرعي وكونه في مقام بيانه ، ويظهر ذلك بملاحظة سياق الحديث ،
[1] وسائل الشيعة 7 : 488 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 4 ، الحديث 3 . [2] وسائل الشيعة 7 : 489 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 4 ، الحديث 4 . [3] وسائل الشيعة 7 : 498 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 8 ، الحديث 1 . [4] وسائل الشيعة 7 : 498 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 8 ، الحديث 2 .