ويمكن دفعه : بأنّه يحتمل أن يراد من « أخاويف السماء » الآيات المخوفة من قبل الله تعالى دون الناس ، كما يقال في العرف لما ليس من ناحية الناس ، هو بلاء سماوي . قال في « الذكرى » : فلعلّ المراد باعتبار كون البعض فيها أو المراد خالق السماء لإطلاق نسبته إلى الله تعالى كثيراً لما يستظهر من جملة من النصوص : أنّ الملاك الموجب للصلاة هو كونه آية من الله تعالى مخوفة . ففي حديث فضل بن شاذان : « إنّما جعلت للكسوف صلاة لأنّه من آيات الله لا يدرى الرحمة ظهرت أم لعذاب ؟ » [1] وفي حديث الفقيه قال سيّد العابدين ( عليه السّلام ) : « لا يفزع للآيتين ولا يرهب لهما إلَّا من كان من شيعتنا » [2] ، وفي حديث علي بن عبد الله : « إنّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان بأمره . . إلى أن قال فإذا انكسفتا فصلَّوا » [3] . وفي صحيح محمّد بن مسلم وبريد بن معاوية : « إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات فصلَّها » [4] . ( مسألة 2 ) قوله : فيكفي انكسافهما ببعض الكواكب الأُخر . أقول : وقوعه ممنوع : أمّا انكساف القمر ببعض الكواكب فلأنّ القمر أقرب الكواكب إلينا ، ولأجل
[1] وسائل الشيعة 7 : 483 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 1 ، الحديث 3 . [2] وسائل الشيعة 7 : 484 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 1 ، الحديث 4 . [3] وسائل الشيعة 7 : 485 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 1 ، الحديث 10 . [4] وسائل الشيعة 7 : 491 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف ، الباب 5 ، الحديث 4 .