كلاماً له ينافي قصد كونه مرآةً لكلام الله سبحانه وتعالى . ولكنّه تقدّم منّا في فصل القراءة منع المنافاة بينهما ، فراجع . وإنّما يصحّ معنى قول « آمين » إذا أُحرز قصد الإمام ، مضافاً إلى قصد القراءة الدعاء أيضاً . ( مسألة 12 ) قوله : لا يجوز قطع الفريضة اختياراً . أقول : عن « الذخيرة » وغيرها : أنّه محلّ وفاق ، وعن « شرح المفاتيح » : أنّه من بديهيات الدين . ويمكن استفادته من موثّقة سماعة عن الرجل يكون قائماً في صلاة الفريضة فينسى كيسه أو متاعه . . قلت : فيكون في الصلاة الفريضة فتفلت عليه دابّته ، فيخاف أن تذهب . فقال ( عليه السّلام ) : « لا بأس » [1] فإنّ الظاهر من قوله ( عليه السّلام ) في هذه الصورة « لا بأس » وجود البأس عند عدم الحاجة إلى القطع . وتوضيحه : أنّ الظاهر من السؤال : أنّه كان في ارتكاز السائل عدم جواز قطع الصلاة ، فسأل عنه عند عروض الحاجة عليه ، فتقرير الإمام على ذلك بعدم البأس في مورد السؤال وهو خصوص صورة الحاجة لا يخلو من دلالة عليه . ( مسألة 12 ) قوله : وصحّت صلاته . أقول : لأنّ الواجب شرعاً هو دفع الضرر ، ووجوب القطع عقلي لمنافاة الاشتغال بالصلاة مع دفع الضرر ، فلو تركه لا بأس باشتغاله للصلاة ، وإنّما عصى بترك دفع الضرر ، لا باشتغاله للصلاة . والأمر بالصلاة إنّما تعلَّق بكلَّي الصلاة في الوقت الموسّع ، ولا مضادّة بينه وبين الأمر بالإزالة فوراً .
[1] وسائل الشيعة 7 : 277 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 21 ، الحديث 2 .