أحدها : عنوان الماحي لصورة الصلاة ، كما في المتن . والثاني : عنوان الفعل الكثير ، وهو المذكور في كلام المشهور ، بل بلا خلاف كما في « التذكرة » ، وعليه العلماء كما في « المعتبر » ، وعليه الإجماع كما عن أربعة من الكتب . والثالث : عدم كون المبطل عنواناً واحداً ، بل كلّ واحد واحد من الأفعال المحكومة في الروايات بكونها مبطلة للصلاة ، وهو قول صاحب « الحدائق » ، وردّه في « الجواهر » بابتنائه على الإعراض عن كلام الأصحاب وعدم الملكة المتصرّفة في خطابات السنّة والكتاب . وأمّا الوجه الأوّل فيردّه : أنّ المحو لصورة الصلاة بعد العلم بعدم كون كلّ واحد واحد من موارده بعنوانه الخاصّ قاطعاً للصلاة وماحياً لصورتها فلأجل وجود عنوان جامع بينها ، وليس هو إلَّا عنوان الكثرة . وأمّا الوجه الثاني : فربّما ينتقض عليه بأنّه ربّما لا يكون فعل كثير مبطلًا للصلاة مثل إدارة السبحة ، ويكون الفعل القليل مبطلًا لها كالوثبة بحسب ارتكاز المتشرّعة . والجواب عنه : أنّ المدار على الكثرة بلحاظ مجموع جهتي الكمّية والكيفية فربّما لا يعدّ فعلًا كثيراً وإن كان زمانه طويلًا لكون كيفيته قليلًا جدّاً ، وربّما يعدّ فعلًا كثيراً لأجل عظمة كيفيته ، وإن كان زمانه قليلًا . فالحقّ هو القول المشهور . قوله : سابعها . . مبطل لها عمداً وسهواً . أقول : فإنّ الدليل على كونه مبطلًا هو السيرة القطعية المرتكزة في أذهان المتشرّعة ، وهي المرجع في تحديد محو صورة الصلاة ، وهي تعمّ صورتي العمد والسهو . وتشهد بعدم الفرق في انمحاء الصورة بين كون موجبه عن عمد أو سهو ، ومع ذلك لا تصل النوبة إلى حديث لا تعاد ، فضلًا عن حديث الرفع .