وأمّا الوجه الثالث ففيه أوّلًا : منع المبنى من عدم صحّة عباداته كما قرّرناه . وثانياً : منع كون ردّ السلام من العبادات التي تحتاج إلى جعل شرعي ، بل هو من الموضوعات العرفية . ( مسألة 6 ) قوله : يجب إسماع ردّ السلام . أقول : لعدم صدق التحية مع عدم الإسماع ، مضافاً إلى ما قيل من ظهور الإجماع عليه . ( مسألة 7 ) قوله : فلو أخّره . . إلى ذلك الحدّ سقط ، فلا يجوز في حال الصلاة ، ولا يجب في غيرها . أقول : ذهب بعض إلى الوجوب ، والوجه فيه استصحاب عدم الخروج . لكنّه ممنوع فإنّ الشكّ هنا ليس في مقدار ما مضى من الزمان ، بل هو معلوم ، وإنّما الشكّ في أنّ السلام بعد مضي هذا القدر المعلوم من الزمان يصدق عليه عنوان جواب السلام وردّه عرفاً أم لا ، وأنّه هل يعتبره العرف والشرع مصداقاً لعنوان جواب السلام وردّه أم لا ؟ والأصل عدمه . ( مسألة 8 ) قوله : كما أنّ ردّه واجب كفائي . أقول : لخبر غياث [1] ، وضعف سنده منجبر بعمل الأصحاب ، ولا خلاف في ذلك . وعن « التذكرة » : الإجماع عليه . ( مسألة 9 ) قوله : وإن كان الأحوط الردّ . أقول : استحباباً . ( مسألة 10 ) قوله : لو سلَّم شخصان كلّ على الآخر يجب على كلّ منهما ردّ سلام الآخر .
[1] وسائل الشيعة 12 : 75 ، كتاب الحج ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 46 ، الحديث 2 .