أقول : بل الأقوى رعاية المماثلة بقول مطلق أو الجواب بصيغة « سلام عليكم » أو « السلام عليك » لورود كلّ واحد منها في النصوص فإنّ النصوص الواردة في كيفية جواب المصلَّي خمسة ، ففي صحيحتي محمّد بن مسلم ومنصور بن حازم : « يردّ السلام مثل ما قيل له » [1] ، وفي موثّقة سماعة : « يردّ سلام عليكم ، ولا يقل : عليكم السلام » [2] ، وفي صحيحة محمّد بن مسلم ورواية « قرب الإسناد » : « يقول : السلام عليك » [3] . ولمّا كان الأمر فيها في مقام توهّم الحظر لتوهّم حرمة جواب المصلَّي للسلام لحرمة التكلَّم في الصلاة فلا يدلّ إلَّا على إباحة ما تضمّن الأمر به . فالمستفاد من جميعها إباحة ردّ السلام بالمماثل أو صيغة « سلام عليكم » أو « السلام عليك » ، ومنع « عليكم السلام » بتقديم « عليكم » ، وإن كان مماثلًا . والأحوط « سلام عليكم » لدعوى الإجماع في « الانتصار » و « الخلاف » على أنّه يرد عليه مثل قوله فيقول : « سلام عليكم » ، ولا يقول « وعليكم السلام » ، وقال في « المعتبر » : لأنّه كلام ليس في القرآن ، ومقتضاه المنع عمّا ليس في القرآن ، وما في القرآن هو « سلام عليكم » و « سلام عليك » بتأخير عليكم أو عليك مجرّداً عن الألف واللام . ( مسألة 4 ) قوله : لو كان المسلَّم صبياً مميّزاً يجب ردّه . أقول : لإطلاق أدلَّة جواز ردّ السلام للمصلَّي ، وعدم كون الصبي مكلَّفاً لا يستلزم عدم تكليف البالغ بردّ السلام عليه كما لا يخفى . وأمّا عدم جواز ردّ سلام الأجنبي إذا كان المصلَّي امرأة ، أو الأجنبية إذا كان المصلَّي رجلًا فالوجه فيه
[1] وسائل الشيعة 7 : 267 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 16 ، الحديث 1 . [2] وسائل الشيعة 7 : 267 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 16 ، الحديث 2 . [3] وسائل الشيعة 7 : 268 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 16 ، الحديث 5 و 7 .