أقول : وذلك عبارة النصّ في كتاب الرضا ( عليه السّلام ) إلى المأمون بعينها ، ويدلّ على إرادة شدّة الاستحباب منه صحيحة وهب ، وفيه : « فمن ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له » [1] ، فيدلّ على أنّه لا بأس به إن تركه لا للرغبة عنه ، كما هو صريح صحيح البزنطي : « إن شئت فاقنت ، وإن شئت فلا تقنت » [2] . وأمّا قوله تعالى : * ( وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ ) * [3] فقد فسّر القنوت فيها بالطاعة والرغبة تارة ، وبالدعاء أخرى . ( مسألة 1 ) قوله : ولو نسي أتى به بعد رفع الرأس من الركوع . أقول : لصحيحة محمّد بن مسلم وزرارة وموثّقة عبيد [4] المعمول بهما . ( مسألة 3 ) قوله : لا يعتبر رفع اليدين . أقول : بل الظاهر من موثّق عمّار [5] كون رفع اليدين مقوّماً للقنوت . ( مسألة 4 ) قوله : يجوز الدعاء في القنوت وفي غيره بالملحون . أقول : إذا كان في عرف العرب يتسامح به ولا يخرجه عن كونه تكلَّماً بالعربية مفيداً لمعناه المقصود للمتكلَّم عندهم .
[1] وسائل الشيعة 6 : 263 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، الباب 1 ، الحديث 11 . [2] وسائل الشيعة 6 : 269 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، الباب 4 ، الحديث 1 . [3] البقرة ( 2 ) : 238 . [4] وسائل الشيعة 6 : 287 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، الباب 18 ، الحديث 1 و 3 . [5] وسائل الشيعة 6 : 282 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، الباب 12 ، الحديث 2 .