السجدتين إخلال في تعدّد السجدتين لحصوله برفع الرأس بينهما قهراً ، وإن لصقه الطين أو التراب ، وصدق السجدة على الطين والتراب ثانياً بإعادة هيئة السجود ثانياً . ( مسألة 2 ) قوله : الأحوط الاعتماد على الأعضاء السبعة . أقول : بل الأظهر ذلك فإنّ الظاهر من قول النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : « السجود على سبعة أعظم » كما في صحيحة زرارة وقوع بدن المصلَّي واعتماده حال السجدة عليها ، لا مجرّد مماسّتها الأرض . كيف ، والعظم لا يمسّ الأرض ؟ ! فلا يصدق السجود على سبعة أعظم لو ألقى ثقله على غيرها ، أو عليها وعلى غيرها . نعم ، لا بأس بصرف مماسّة غيرها من الأعضاء الأرض إذا كان اعتماده على الأعضاء السبعة . قوله : ومنها رفع الرأس . أقول : إجماعاً . قوله : ومنها . . الجلوس مطمئنّاً . أقول : إجماعاً . قوله : ومنها أن ينحني . . إلَّا أن يكون التفاوت بينهما قدر لبنة . أقول : يدلّ على عدم قدح علوّ موضع الجبهة بقدر لبنة حديث عبد الله بن سنان [1] . وقد وقع الإشكال فيه من أجل وجود النهدي في سنده ، وهو مشترك . ويردّه : أنّ المراد به هيثم بن أبي مسروق ، بقرينة كون الراوي عنه محمّد بن علي بن محبوب فإنّ التتبّع يشهد بعدم روايته عن غيره من المسمّين بالنهدي ، وروايته عنه في بعض الأسانيد بعنوان هيثم بن أبي مسروق ، وفي بعضها بعنوان هيثم بن أبي مسروق النهدي ، وفي بعضها كما في ما نحن فيه بعنوان النهدي .
[1] وسائل الشيعة 6 : 358 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 11 ، الحديث 1 .