زرارة [1] وفي مصحّح حمّاد بن عيسى : وسجد أي الصادق ( عليه السّلام ) على ثمانية ، إلى أن قال : « وأنامل إبهامي الرجلين » [2] . ولكن مجرّد فعله ( عليه السّلام ) لا يدلّ على الوجوب . ويشهد له : أنّ الواجب السجود على السبعة لا الثمانية . والتحقيق : أنّ وضع الإبهامين من الرجلين على الأرض دون سائر أصابع الرجلين لا يتحقّق عادة إلَّا بوضع رأس الإبهامين . فلو وضع على الأرض من الإبهام أكثر من طرفه لوضع بعض الأصابع الأُخر أيضاً قهراً . ( مسألة 1 ) قوله : والمعتبر باطن الكفّين . أقول : لجريان السيرة القطعية من المتشرّعة عليه الحاكية عن فعل النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ، ولا يبعد دعوى انصراف الإطلاقات في عرف المتشرّعة إليه . أمّا الاستدلال بقاعدة دوران الأمر بين التعيين والتخيير فلا يجدي مع ثبوت الإطلاق . ويشهد بعدم كفاية وضع الأصابع : أنّ المأمور به السجود على سبعة أعظم وهي عظم الجبهة والركبتين والإبهامين والذراعين ووضع الأصابع وضع خمسة أعظم لا العظم الواحد وهو عظم الذراع . ( مسألة 1 ) قوله : وأمّا الرُّكبتان فيجب صدق مسمّى السجود على ظاهرهما . أقول : ليس مراد صاحب « الجواهر » ( قدّس سرّه ) من وضع عينيهما : أنّ لكلّ ركبة عينين ، وأنّه ينبغي وضعهما ، كما يستفاد من « المستمسك » حيث اعترض عليه بأنّه متعذّر أو متعسّر . ويظهر مراده من قوله : كما فعله الصادق ( عليه السّلام ) في تعليم حمّاد ، وقال في أوّل المسألة : وقد علَّم الصادق ( عليه السّلام ) حمّاداً في الصحيح ، فسجد على ثمانية أعظم :
[1] وسائل الشيعة 6 : 343 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 4 ، الحديث 2 . [2] وسائل الشيعة 5 : 459 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 1 .