القول في السجود ( مسألة 1 ) قوله : وهما معاً ركن . أقول : قد وقع الإشكال في كون السجدتين معاً ركناً حيث إنّ الركن ما تبطل الصلاة بزيادته ونقيصته عمداً وسهواً . فإن كان الركن مجموع السجدتين فمقتضاه بطلان الصلاة بترك سجدة لانتفاء المجموع بترك جزئه ، وإن كان ماهية السجدة الصادقة على الفرد والفردين تتحقّق زيادتها بزيادة سجدة واحدة ، فمقتضاه بطلان الصلاة بزيادة سجدة واحدة . والذي يحسم الإشكال : أنّ الحكم ببطلان الصلاة بزيادة السجدتين معاً عمداً وسهواً ونقيصتهما معاً كذلك لم يتفرّع على كونهما ركناً ، بل كلّ واحد من الحكمين مستفاد من النصوص المعمول بها عند الفقهاء ، ولم يرد عنوان الركن في النصّ فضلًا عن كون السجدتين ركناً ، وإنّما هو اصطلاح الفقهاء . فحيث إنّ اصطلاحهم جرى على تسمية ما تبطل الصلاة بزيادته ونقيصته عمداً وسهواً ركناً ، وكان حكم السجدتين معاً كذلك في جانب الزيادة والنقصان ، حكموا بكونهما معاً ركناً ، فلا مشاحّة في الاصطلاح . ( مسألة 1 ) قوله : تبطل الصلاة بزيادتهما معاً في الركعة الواحدة . أقول : أمّا النافلة فلا تبطل بزيادتهما سهواً عند علمائنا أجمع ، كما في « التذكرة » وغيرها . وتدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألته عن السهو في النافلة ، فقال : « ليس عليك شيء » [1] المعتضدة بقوله : « لا سهو في النافلة » فإنّها حاكمة على حديث لا تعاد وغيره الموجب للإعادة أو الجبران بغيرها .
[1] وسائل الشيعة 8 : 230 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 18 ، الحديث 1 .