في الصلاة : « تكبيرة واحدة » [1] فإنّ الظاهر في بيان الأحكام للموضوعات بيان حكمها بما هي ، لا بعنوان ثانوي عرض عليه كالنسيان ونحوه فلا يتوهّم : أنّ المراد من قوله ( عليه السّلام ) كفاية تكبيرة واحدة في صورة النسيان . وببيان آخر : أنّ السائل عن أدنى ما يجزي من التكبير في الصلاة شكّ في اعتبار أزيد من تكبيرة واحدة في الصلاة ، فسأل عن أدنى ما يجزي ، فقوله ( عليه السّلام ) في الجواب : « تكبيرة واحدة » ظاهر في نفي وجوب أزيد من تكبيرة واحدة . وحمله على خصوص صورة النسيان حمل على خلاف الظاهر . والحديث وإن كان سنده مشتملًا على محمّد بن سنان ولم يوثق وإن عبّر عنه في « الجواهر » بالموثّق لكنّه معمول به عند المشهور شهرةً عظيمة لم يخالفها إلَّا الشاذّ من الفقهاء . قال في « مفتاح الكرامة » : ويستحبّ التكبير قبله ، أمّا استحبابه : فعليه استقرّ الإجماع ، والمخالف الحسن وسلَّار كما في « الذكرى » ، وعليه اتّفاق أصحابنا قديماً وحديثاً ما عدا الحسن كما في « الحدائق » ، وليس بواجب عند علمائنا كما في « التذكرة » [2] . ويؤيّده : أنّ الأمر به إنّما وقع في صحيح زرارة [3] في عداد الأمر بسائر المندوبات ، وكذا يدلّ على نفي وجوبه الحديث المروي في « العلل » عن الرضا ( عليه السّلام ) [4] .
[1] وسائل الشيعة 6 : 10 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام والافتتاح ، الباب 1 ، الحديث 5 . [2] مفتاح الكرامة 2 : 423 / السطر 12 . [3] وسائل الشيعة 6 : 295 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 1 ، الحديث 1 . [4] وسائل الشيعة 6 : 29 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 9 ، الحديث 11 .