فإن قلت : إذا دار الأمر بين الإيماء إلى الركوع قائماً وبين الجلوس والركوع جالساً ترجّح الأوّل على الثاني لفوات القيام المتّصل بالركوع في الثاني دون الأوّل . قلت : على تقدير عدم كفاية الإيماء عن الركوع لا يتحقّق القيام المتّصل بالركوع أيضاً لعدم اتّصاله بالركوع ، بل بالإيماء الذي لم تتحقّق بدليته عن الركوع . ( مسألة 2 ) قوله : بحيث يساوي وجهه ركبتيه . أقول : بل إن ينحني بمقدار الانحناء في الركوع القيامي بأن يكون انحناؤه من الانتصاب الجلوسي بمقدار الانحناء من الانتصاب القيامي . ( مسألة 4 ) قوله : ولو بالاعتماد لتحصيل القيام الواجب ليركع عنه وجب . أقول : لأنّ المعتبر في الركوع الصلاتي الهوي إليه من حال القيام ، كما هو معتبر في الركوع التعظيمي عرفاً . ولذلك لو هوى لا بقصد الركوع ، ثمّ جدّد قصد الركوع بعد الوصول إليه لم يكف . لكنّه يمكن أن يقال : إنّ المصلَّي إذا كانت هيئته في حال القيام بحسب الخلقة أو لعارض كالراكع فهي بمنزلة القيام له ، فمقتضى وجوب الهوي من حال القيام إلى الركوع وجوب هويه من الهيئة الخاصّة في حال القيام ، كما هو المعتبر في الركوع التعظيمي له عرفاً . لكن الأحوط لو لم يكن الأقوى وجوب الانتصاب له ولو بالاعتماد على شيء إذا لم يكن موجباً للوجع الشديد بما لا يتحمّل عادةً . ( مسألة 5 ) قوله : فالأحوط العود إلى الركوع . أقول : لتقيّد صحيحة أبي بصير الدالَّة على بطلان الصلاة بنسيان الركوع بقوله ( عليه السّلام ) « وقد سجد سجدتين » [1] ، لكن قوله ( عليه السّلام ) في صحيحة إسحاق بن عمّار
[1] وسائل الشيعة 6 : 313 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 10 ، الحديث 3 .