وأمّا كفاية المرّة فلعدم ذكر ثلاث مرّات في صحيحة الحلبي [1] ، ومقتضى الجمع بينهما : إمّا تقييد إطلاقها بصحيحة حريز ، أو حمل قيد ثلاث مرّات في صحيحة حريز على الاستحباب . والأوّل أحوط ، وإن كان الثاني هو المطابق للقول المشهور . ( مسألة 19 ) قوله : لو قرأ الفاتحة بتخيّل أنّه في الأُوليين ، فتبيّن كونه في الأخيرتين يجتزي بها . أقول : لعدم اعتبار قصد كونه لأيّ ركعة في الإتيان بأجزاء الركعات . القول في الركوع ( مسألة 2 ) قوله : والأحوط صلاة أُخرى بالإيماء قائماً . أقول : بل يجزي الركوع جالساً فإنّ من المسلَّم في الشريعة بحسب الفتاوى والنصوص : أنّ في كلّ ركعة من ركعات الصلاة الواجبة وأبعاضها الواجبة فيها القيام ، تجب الصلاة قائماً ، ومع العجز عنها تجب الصلاة جالساً ، ومع العجز عن الصلاة جالساً تجزئ الصلاة إيماءً . فلا تجوز الصلاة بالإيماء مع القدرة على الصلاة جالساً ولو في بعضها . ومن جملة أبعاضها الواجبة فيها القيام ، الركوع فيجب أن يكون المصلَّي في حال الركوع قائماً على رجليه ، ومع العجز عنه ركع جالساً ، ومع العجز عن الركوع جالساً يومي إليه . فلا يجوز له الاكتفاء في الركوع بالإيماء إذا قدر على الركوع جالساً . فمن قدر على القراءة قائماً وعجز عن الركوع قائماً تعيّن عليه الركوع جالساً ، ولا يكفي له الإيماء .
[1] وسائل الشيعة 6 : 124 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 51 ، الحديث 7 .