إسم الكتاب : التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة ( عدد الصفحات : 699)
اللسان . فلعلّ ارتكابه لا يوجب البطلان ، وإن كان الأحوط تركه . وأمّا الوقف بالحركة فلم يعهد منهم ، فالاحتياط فيه لازم جدّاً . ( مسألة 14 ) قوله : الأحوط عدم التخلَّف عن إحدى القراءات السبع . أقول : بل يجب القراءة على طبق إحدى القراءات المعمولة في زمان الأئمّة ( عليهم السّلام ) لقوله ( عليه السّلام ) : « اقرأ كما يقرأ الناس » [1] ، المؤيّد بالإجماع . وإلَّا فمقتضى العلم الإجمالي بصحّة قراءة واحدة دون البقية الاحتياط . والمتّبع بحمد الله تعالى في جميع المصاحف المطبوعة المتداولة في بلاد المسلمين قراءة عاصم ، كما صرّح به في طبعه « ديوان أوقاف بغداد » وطبعة « مجمع فهد في الحجاز » ، وهو أحد القرّاء السبعة المشهورة . وتمتاز قراءته بأنّه قرأ على أبي عبد الرحمن ، وقرأ هو على علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) ، كما صرّح به العامّة والخاصّة في كتبهم ، وذكره في مقدّمة « مجمع البيان » وغيرها . ( مسألة 15 ) قوله : يجوز قراءة * ( مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) * و * ( مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) * . أقول : « مالك » بالألف المرقّقة لكون الألف بعد الميم . وفي كتب التجويد أنّ تلفّظ الألف المرقّقة كالفتحة الممدودة ، وأنّ الألف في تقدير فتحتين . فالفرق بين « مالك » و « ملك » قريب جدّاً . ( مسألة 15 ) قوله : ولا يبعد أن يكون الأوّل أرجح . أقول : والأرجح « مالك » بالألف لكونه مطابقاً لقراءة عاصم والكسائي من القرّاء السبعة وخلف ويعقوب والحضرمي من الثلاثة المتمّم للعشرة . وقراءة عاصم والكسائي أرجح عند الشيعة فإنّ عاصم قرأ على عبد الله بن حبيب السلمي ، وقرأ
[1] وسائل الشيعة 6 : 162 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 74 ، الحديث 1 .