النفس إمّا لأنّ إذن السامع في جهة هواء الحرف ، بخلاف أُذن الإنسان نفسه فإنّها منحرفة » [1] . كما أنّ المراد من عدم ظهور جوهر الصوت في كلام القائلين بأنّه المناط في الإخفات ليس ما كان منه بصورة الصوت المبحوح ، كما ذكره في « الجواهر » . وقال في « المصباح » : « نعم قد يكون تأدية الكلام بشدّة على وجه يكون المتكلَّم كالمبحوح ، من غير أن يظهر جوهر صوته . وهذا ممّا يشكل صدق اسم الإخفات عليه عرفاً ، كما أنّ صدق الجهر عليه أيضاً كذلك ، فلا يجوز اختياره امتثالًا بشيء من التكليفين » [2] . والمراد من ظهور جوهر الصوت ظهور جواهر جميع الحروف ، قال في « الجواهر » : « والمدار في الظاهر على سماع تمام اللفظ وجواهر الحروف ، لا خصوص بعض الحروف لما فيها من الصفير ونحوه ، فلا يقدح حينئذٍ في صدق الإخفات سماع القريب مثل ذلك ، كما أنّه لا يكفي في تحقيق معنى الجهر مثله » [3] . ( مسألة 11 ) قوله : كالصياح . أقول : لدلالة ظاهر الآية على مبطلية الجهر المفرط للصلاة أو كونه محرّماً تكليفاً ، وهو ينافي تحقّق قصد القربة بالقراءة المتّحدة مع الحرام . ( مسألة 12 ) قوله : يجب عليه تعلَّمها . أقول : أمّا وجوب تعلَّم القراءة عقلًا حتّى قبل دخول الوقت إذا لم يمكنه التعلَّم بعد دخول الوقت لكون ترك القراءة مؤدّياً إلى ترك المأمور به في الوقت ، وكون تعجيز المكلَّف نفسه بترك التعلَّم قبل الوقت عن أداء المأمور به في الوقت