( مسألة 11 ) قوله : لإسماع من بجانبه وعدمه . أقول : الأحوط بل لا يخلو عن قوّة ترك إسماع الصوت للقريب فضلًا عن البعيد في الإخفات لدعوى الإجماع على ذلك في « المنتهي » ، قال : « أقلّ الجهر الواجب أن يسمع غيره القريب ، أو يكون بحيث أن يسمع لو كان سامعاً بلا خلاف » [1] . بل كذلك في ظاهر « التذكرة » و « المعتبر » ، ولأنّ الجهر في اللغة هو الإظهار والكشف . وأمّا اعتبار ظهور جوهر الصوت في الجهر وعدمه في الإخفات : فأوّل من ذكره المحقّق الثاني ( قدّس سرّه ) ، وتبعه المتأخّرون ، قال في « جامع المقاصد » بعد ذكر تعريف الجهر بما تقدّم عن « المنتهي » : « وينبغي أن يزاد فيه قيد آخر وهو تسميته جهراً عرفاً وذلك بأن يتضمّن إظهار الصوت على الوجه المعهود » [2] . ونفى الريب عنه في « مصباح الفقيه » بقوله : « وقد استقرّت السيرة حتّى ممّن حدّد الجهر والإخفات بما ذكره على إظهار جوهر الصوت في الصبح وأُوليي العشاءين واخفاتهما في البواقي بحيث لو خالف أحد في ذلك بأن صلَّى المغرب مثلًا بلا صوت جرسي أو الظهر معه لعدّ عند المتشرّعة من المنكرات ، من غير التفات إلى سماع الغير وعدمه » [3] . ثمّ إنّ المراد من القريب ليس من كان أُذنه أقرب إلى فم المتكلَّم من أُذن نفسه أو يساويه ، قال في « الجواهر » : « بل يمكن دعوى ظهور لفظ القريب المأخوذ في تعريف الجهر في غير المجتمع معه ، بل يكون بينهما مسافة في الجملة وإن قلَّت ، تحقيقاً لمعنى القرب المتغاير للمعية ضرورة إمكان أقربية سماع مثل المفروض من