فيه الناسي ولكن قوله ( عليه السّلام ) فيه « وإن كان * ( قُلْ هُوَ الله أحَدٌ ) * فاقطعها وارجع إليها » [1] سياقه سياق الأمر للناسي فإنّ غير الناسي إنّما يخاطب بالأمر بقراءتهما من الأوّل فلا يترك الاحتياط بترك العدول للعامد . ( مسألة 8 ) قوله : ما لم يبلغ النصف . أقول : التقييد بما إذا لم يبلغ النصف مع كون النصّ مطلقاً لعموم ما دلّ على عدم جواز العدول بعد تجاوز النصف . وهو ممنوع أوّلًا : من أجل أنّ عمدة الدليل عليه هو الإجماع ، وهو ممنوع الشمول على ما نحن فيه لكونه مختلفاً فيه بين الفقهاء . وثانياً : أنّ العامّ المشتمل على المنع عن العدول بعد تجاوز النصف هو مفهوم الحديث المروي في « الذكرى » ، ولم يذكر التقييد بالنصف في غيره إلَّا في سؤال الراوي حيث سأل عن حكم العدول وإن بلغ النصف ، وذلك لا يوجب تقييد الحكم في الجواب بالنصف ، بل أقصاه عدم التعرّض لحكم العدول فيما بعد النصف . وثالثاً : أنّ النسبة بين مفهوم حديث « الذكرى » والأحاديث الدالَّة على جواز العدول من « التوحيد » و « الجحد » إلى « الجمعة » و « المنافقين » عموم من وجه ، فلا وجه لترجيحه عليها . والمرجع بعد تساقطهما أدلَّة جواز العدول مطلقاً . فالحكم بجواز العدول إليهما بعد النصف لا يخلو عن قوّة ، وإن كان الأحوط تركه . ( مسألة 9 ) قوله : بعد ارتفاع العذر في الأثناء . أقول : بل الأظهر الإعادة لعدم صدق قوله ( عليه السّلام ) في صحيح زرارة « وقد تمّت صلاته » [2] في أثناء الصلاة . وأمّا صحيحه الآخر فهو وإن لم يكن فيه هذه الجملة
[1] وسائل الشيعة 6 : 153 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 69 ، الحديث 4 . [2] وسائل الشيعة 6 : 86 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 26 ، الحديث 1 .