لكن لقوّة احتمال كونهما حديثاً واحداً لاتّحادهما متناً وسنداً يقرب سقوطها منه ، فلا يكون إطلاقه حجّة بحيث يشمل ما إذا تذكَّر في أثناء الصلاة . وأمّا حديث لا تعاد فإنّما يتضمّن الحكم بالصحّة إذا استلزم ذلك إعادة الصلاة ، لا إعادة القراءة لعدم فوت محلَّها . ( مسألة 9 ) قوله : وإن كان الأقوى الصحّة . أقول : لإطلاق قوله ( عليه السّلام ) في صحيحة زرارة « فإن فعل ذلك ناسياً أو ساهياً أو لا يدري فلا شيء عليه ، وقد تمّت صلاته » [1] . ( مسألة 9 ) قوله : مع حصول نية القربة منهما . أقول : وإنّما يحصل قصد القربة منه إذا علم بكون الجاهل بحكم الجهر والإخفات معذوراً ، وأمّا إذا لم يعلم بذلك وجب عليه بعد الشروع في الصلاة الجمع بين الجهر والإخفات بتكرار القراءة ، فلو تركه لم يحصل له قصد القربة إلى الركوع . ( مسألة 9 ) قوله : مع عدم الأجنبي . أقول : لما قيل من أنّ صوتها عورة ، فيحرم إسماعها الأجنبي ، ولكنّه ضعيف للسيرة القطعية على خلافه إذا لم يكن في معرض التهييج . ( مسألة 10 ) قوله : في ظهر يوم الجمعة . أقول : لشهرة الأحاديث الدالَّة على الجهر ، وإن كان الأحوط تركه . وتفصيله : أنّ أحاديث المسألة على طائفتين : إحداهما تدلّ على استحباب الجهر في ظهر الجمعة ، وقال في « الوسائل » : بل تدلّ على الوجوب لولا المعارض ، واستجوده في « الجواهر » . وثانيتهما تدلّ على النهي عنه . وأمّا نفي احتمال وجوب الجهر في ظهر يوم الجمعة فلعدم كون القول
[1] وسائل الشيعة 6 : 86 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 26 ، الحديث 1 .