الإمام ( عليه السّلام ) بواسطة الحلبي تارة ، وبلا واسطة أخرى لأجل يقينه بصدق الحلبي أو سقوطه في أحد الطريقين عند نقل بعض رواة الحديث في اللفظ أو الكتابة . وبعد قرب احتمال كون حديث علي بن رئاب هو حديث الحلبي بعينه يحتمل أيضاً قوياً وحدة حديث الحلبي هذا مع حديث آخر له رواه عنه حمّاد بن عثمان ، وزاد فيه : « إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوّف شيئاً » [1] لبعد أن يسمع الحلبي الحديث من الإمام ( عليه السّلام ) مع القيد تارة وبدونه أخرى ، ثمّ يرويه مع القيد إلى حمّاد فقط وبلا قيد إلى علي بن رئاب فقط فمن المحتمل جدّاً سقوط القيد في بعض طرق الحديث . ( مسألة 3 ) قوله : والأحوط تركها في الفريضة . أقول : لا يترك لقرب دعوى إعراض المشهور عن الروايات الدالَّة على الجواز لكون وجه الجمع بينها وبين الدالَّة على المنع وهو الكراهة واضحاً لا يحتمل غفلتهم عنه ، بل هو مصرّح به في رواية حريز . ( مسألة 4 ) قوله : فإن فعله عامداً بطلت صلاته . أقول : لعدم تمشّي قصد القربة بقراءتها من حين الشروع بها لاستلزامها المعصية بإيقاع بعض الصلاة خارج الوقت اختياراً . ( مسألة 4 ) قوله : في الفريضة . أقول : للنهي عن قراءة العزائم في الفريضة في خبر زرارة المؤيّد بفتوى المشهور ، بل المجمع عليه فإنّه إمّا للتحريم وقوله ( عليه السّلام ) : « إنّ السجدة زيادة في المكتوبة » [2] بيان لحكمته ، أو للإرشاد إلى ما يستقلّ به العقل من كون قراءتها في
[1] وسائل الشيعة 6 : 40 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 2 ، الحديث 2 . [2] وسائل الشيعة 6 : 105 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 40 ، الحديث 1 .