نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 64
الإنسان عندما يقف تحت رايته ، أي أنه عندما يسعى نحو الشيطان فإن الشيطان يقبل عليه . أما إذا ترك الإنسان الشيطان وأهمله ، فليس للشيطان عندئذ أثر على الإنسان . إذا وقف الإنسان تحت راية الله فإن الشيطان يخشى الاقتراب لقد وعد القرآن بأن الملائكة يبعدون الشياطين عمن عزز ارتباطه بالله ! ( له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله ) . يعني ان من ألطاف الله الكبيرة أن جعل ملائكة مأمورين موكلين بحفظكم من شرور الدنيا ، ومن شرور الجن ومن شرور الشياطين . وعلى هذا فإن أحكمتم علاقتكم بالله فإن الشيطان سيكون عاجزا عن متابعتكم ، من هنا فإذا لم تبالوا به فإن الشك والشبهة سيرتفعان من أذهانكم ، ولا يعودان إليكم . زار شخص النبي ( ص ) وقال : يا رسول الله هلكت وعدمت . فقال له النبي ألأن الشيطان جاءك وقال لك من خلقك ؟ فقلت : الله فقال ومن خلق الله ؟ فعجزت عن الجواب . فقال الرجل : نعم . فقال النبي إذا عرض لك شك مثل هذا فقل ( لا إله إلا الله ) واصرف نفسك عن ذلك . كلمة ( لا إله إلا الله ) وكلمة ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) وقراءة القرآن وصيام شهر رمضان المبارك والصلاة أول وقتها علاج فعال لرفع الوسوسة . هذا إذا كان الأمر في بدايته ، أما إذا أصغى لكلام الشيطان ، فكلما سمعه أكثر يترسخ في قلبه أكثر . حتى يترسخ في قلبه الشك الأول والثاني و . . وهكذا . فيصل حالة والعياذ بالله يسئ فيها الظن بالله ، ويعتقد أن الله ظالم وهذا علاجه عدم الاعتناء أيضا . حتى ولو ذكر النبي الأكرم ( ص ) بسوء ، حتى لو خطر بقلبه ان الله ظالم وليس بعادل . فعليه أن لا يهتم ولا يؤذي نفسه ويقرأ قليلا من القرآن وإذا كان الأمر يتعلق بالنبي والأئمة الطاهرين ( ع ) فليصل عليهم . وقد ورد في كثير من الروايات ان الإكثار من الصلاة على النبي ( ص ) يرفع الوسوسة وتتلاشى هذه الوسوسة وتزول وليقو ارتباطه بالله ، ويصل الصلاة لوقتها وليهتم بالواجبات وخاصة الحجاب بالنسبة للنساء ، وان يهتم بالمستحبات ما لم تزاحم
64
نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 64