responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري    جلد : 1  صفحه : 63


، جمع الشيطان الكبير كل الشياطين حوله وقال ماذا نفعل ، لأن نبي الله قد ولد ولا يمكن إضلال الناس بعد . فقال الخناس : أستطيع اضلالهم عن طريق الدين والوسوسة فيصيرون إلى النار .
- الوسوسة الفكرية :
تارة ترتبط الوسوسة بالقلب وخطراته ولا تتعلق بالأفعال ويسمى هذا النوع من الوسوسة الفكرية وهي موجودة بكثرة وهي تنشأ عادة من ضعف الإرادة . فعندما تضعف أعصاب الإنسان أو يتعرض للمصاعب ، أو يرى مصيبة كبيرة ، يصاب من الناحية الروحية بالوسوسة الفكرية ، وهي على مراتب فتارة تكون بمستوى الشك والشبهة فقط ، وقد بحثنا حولها ، كما ذكرنا طرق العلاج .
وتارة تشتد وترتفع حتى قد تصل - والعياذ بالله - موضعا يسئ فيه القول على الله ويعتقد ان أفعال الله ظالمة .
ويبدأ يشك بالقرآن قليلا قليلا حتى يصل إلى وضع يشتم فيه ( في قلبه ) الله والنبي والأئمة والمقدسات ، هذا نوع من الوسوسة الفكرية وتوجد أنواع أخرى منها تتعلق بدنيا المرء وأعماله أو بعلاقته بالناس كسوء الظن مثلا ، ما هو محل حديثنا هو الوسوسة الفكرية فلا بد من ذكر العلاج ، وعلاجها سهل جدا ، وهو ان يصرف نفسه كلما أتاه ذلك الشك .
مثلا كلما شك فعليه أن لا يحسب لذلك حسابا ولا يعطيه أهمية ما يتكلم مع أي كان ، أو أن يأخذ شيئا ويأكله ويصرف نفسه عنه وعلى هذا المنوال ولن يطول الوقت حتى يختفي هذا الشك رويدا رويدا .
يقول الإمام الصادق ( ع ) : لا تعتنوا بهذا الخبيث أعني الخناس ولا تمكنوه منكم وسوف يولي عنكم إذا لم تبالوا به ولن يعود إليكم ، فإن تجاوبتم معه أقبل عليكم .
وقول الإمام الصادق ( ع ) يستند إلى أصل قرآني :
( إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون * إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون ) ( 6 ) .
بعد تكرار التأكيد مما يعرفه أهل العلم جيدا يقول تعالى :
ان الشيطان ليس له سلطان على الإنسان ، ولكن أي إنسان ؟
ذلك الإنسان الذي لجأ إلى الله واستعاذ به ، ذلك الإنسان الذي قد أحكم ارتباطه بربه .
يتسلط الشيطان على

63

نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري    جلد : 1  صفحه : 63
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست