نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 62
أكثر من ذلك الشيطان فسوف يطول وقت اغتساله أكثر . هذه الخواطر التي تلقى في القلب على قسمين : فتارة تكون خاطرات مباشرة ، أي يزين فعل الذنب بشكل مباشر ويجعل في اقترافه حلاوة . فيأمر بنظرة سوء ، والغيبة والتهمة . وتارة تكون بصورة غير مباشرة ، بطريقة الخناس ، ومعنى الخناس الوسوسة مع التبرير وبعض الوسواسيين على هذه الشاكلة فلا يقولون عملنا حرام أو غسلنا باطل ، بل يقولون غسلنا صحيح ولكن الناس نجسون ونحن طاهرون . وفي الوقت الذي يعد هو فيه أنجس الناس ، يرى نفسه طاهرا وجميع الناس نجسين . إذا الوسوسة قسمان ، الوسوسة والخواطر المباشرة التي تحث الإنسان على اقتراف الذنوب والآثام . والقسم الآخر وسوسة الخناس ، أي الذي إضافة إلى الوسوسة يأتي بالدليل ، ويبرر الأمر ، أو كما يقول العامة ( يخدعه بطلاوة القول ) فيحرفه بواسطة الدين ، وخطر القسم الثاني أشد من خطر القسم الأول فخطر الإنسان الوسواسي أكبر بكثير من خطر العاصي . ذلك لأن العاصي يمكن ان يتوب ولكن الوسواسي لا يتوب حتى يكف عن تلك الحالة ، وإذا لم يترك الحالة فإن الذنوب تتراكم حتى يسود قلبه ويصل إلى موضع شديد الخطر . يقول الإمام الصادق ( ع ) : الوسواس مجنون ، ولكنه مجنون يتبع الشيطان ، انه مجنون دفعة واحدة فلا يصلي ولا يصوم ولا يهتم كما أنه لا قضاء عليه أيضا . كان أحد الطلبة العلماء قد جن . وترك الصلاة والصوم ، وكنا نسأله لماذا لا تصلي ولا تصوم ؟ فيجيب بعبارة جميلة ( أخذ ما وهب وسقط ما وجب ) يعني ان الله أخذ عقلي فلم يعد علي تكليف . الوسواسي مجنون ولكن ليس بذلك النحو ، لأنه مكلف ، وتمام أعمال هذا المجنون المكلف تعود إلى الشيطان ، وترتبط بالخناس . - من هو الخناس : ورد في الروايات ان الخناس شيطان عالم وكبير جدا ، وعلى قول أحد العلماء الكبار بأن لكل شخص شيطان يناسب حاله ، فالروحانيون لهم شياطين ولكنهم أساتذة الشياطين ، وهذا الخناس من أساتذة الشياطين . يقول الإمام الصادق ( ع ) عندما ولد إبراهيم وعيسى ( ع )
62
نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 62