نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 61
( 3 ) . الشياطين يوحون ويلهمون أنصارهم من الفسقة والساقطين ليأتوا لجدالكم . وجاء في آخر سورة من القرآن : ( بسم الله الرحمن الرحيم * قل أعوذ برب الناس * ملك الناس * إله الناس * من شر الوسواس الخناس * الذي يوسوس في صدور الناس * من الجنة والناس ) ( 4 ) . اللهم أعوذ بك ، ويكرر ذلك ثلاثا من شر الوسواس ومن شر الخناس . يعني من شر ذلك الذي يتلاعب بقلب الإنسان بواسطة الخطرات فيقلب قلب الإنسان ، ويشوقه إلى ارتكاب الذنوب . وأحيانا يفعل ذلك الشيطان ، بل ذلك فعله ، لقد سمعتم بوسوسة الشيطان ، تلك هي الوسوسة ، الوسوسة في اللغة تعني الهمهمة تعني الخطورات . الشيطان يأتيكم ليدلكم على طريق الضلالة ، ويبعدكم عن طريق السعادة وكذلك يضلكم رفيق السوء ويحجب عنكم طريق السعادة ويجركم نحو طريق الضلالة ، ويأتي بأسلوب غير محسوس ليدخل قلب الإنسان وعقل الإنسان وذهن الإنسان . فإذا كان ذلك من طرق رب العالمين ، ومن طرق عالم الملكوت يقال له الهام . وإذا كان من عند الشيطان يقال له وسوسة . القرآن الكريم يذكر ان الوسوسة إنما هي لأولئك الذين ضعف ارتباطهم بالله : ( ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين ) ( 5 ) . يقول : ذلك الذي لا تشده إلى الله رابطة ، ذلك الذي لا يؤدي الصلاة أول وقتها ، ذلك الذي يغفل عن ذكر الله ، يأتيه شيطان فيرافقه دوما ، وذلك الشيطان قرينه دوما ، وعمله هو ان يوسوس له ويلقي الضلالة في قلبه . إذن من وجهة نظرة القرآن ، فهناك شيطان يعتري الإنسان الوسواسي وان كان لا يراه يرافقه في البيت والنوم وأثناء الصلاة والوضوء والغسل ، الشيطان معه في كل مكان ، مع أنه لا يرى ذلك الشيطان ، وهو دائما يتكلم معه ، لكن كلامه معه هو انه عندما يتوضأ مثلا يقول له الوضوء ناقص ، أو أن هذا الوضوء باطل لأن الوجه لم يغسل صحيحا ، أو عندما يغتسل ويصل الماء على رأسه ورقبته يقول له الغسل غير كامل ، ويشغله لفترة طويلة في عملية إتمام الإغتسال ، وكلما كان قرينا وقريبا
61
نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 61