نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 60
الأشخاص المتقين . وفي نفس هذه السورة يقول : ( هدى للناس ) ( 1 ) . يعني ان القرآن هاد للجميع . ( إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ) . النبي جاء لهداية الجميع ، أما الهداية المذكورة في أول سورة البقرة فهي تعني الالهام ، تعني العناية الخاصة من الله ، وفي موضع آخر يقول : ( قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين * يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم ) ( 2 ) . إن الله وبواسطة هذا القرآن يهدي الإنسان إلى طريق السلامة ولكن ليس كل الناس وإنما تخص الهداية الناس الذين رضي الله عنهم والذين تشملهم رعاية الله ، حيث ينقلهم من الظلمات إلى النور يتجلى نور الله في قلوبهم . ( ويهديهم إلى صراط مستقيم ) . فالله وبواسطة القرآن يبين لهم طريق الاستقامة ، ذلك الطريق الذي ينتهي على الجنة . هناك آيات كثيرة في القرآن وأمثال الآيتين اللتين قرأتهما مما يدل على أن للمؤمن إلهاما . وان له خطورات يستطيع بواسطتها تمييز الحق عن الباطل والباطل عن الحق ، وبتعبير القرآن يستطيع ان يكتشف طريق السلامة . عادة مثل هؤلاء الناس لا يصلون إلى الطريق المسدود ، وكلما كانت علاقتهم بالله أقوى كلما ازدادت هذه الالهامات . الإمام السجاد ( ع ) يقول لزينب المظلومة ( ع ) : ( أنت بحمد الله عالمة غير معلمة وفهمة غير مفهمة ) . أي أنت عالمة لم تري معلما وفاهمة لم تتعلمي ذلك من أحد . أي ذلك إذ وصلت إلى مقام حيث يكون ذلك بواسطة تجلي نور الله ، بواسطة الخطرات من عالم الغيب ومن عند الرحمن ، هذا فيما يتعلق بالمؤمن . خطرات الشيطان : أما إذا كان ارتباط الإنسان بالله ضعيفا ، أو كان فاسقا والعياذ بالله أو كان ممن يقترفون الذنوب ، أو كان كافرا والعياذ بالله ، فكلما كان سقوطه وانحطاطه أكثر ، فسوف تكثر خطرات الشيطان والنفس الأمارة بالسوء ، وتؤثر به خواطر السوء من رفيق السوء ، ويبتلى برفيق السوء أيضا . ( وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم )
60
نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 60