نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 59
وهي رذيلة أخلاقية كبيرة وتعد أكثر أهمية من رذيلة الجهل ، وهي تفسد دنيا الإنسان وآخرته ، وتؤدي به إلى التعاسة وسوء الحال . كم فرقت هذه الرذيلة من العوائل التي آل مصيرها إلى الطلاق والتعاسة وإلى العقد لدى الأبناء . وكم سببت من السقوط لكثير من افراد المجتمع وأدت إلى انزوائهم اجتماعيا ولا نكون مخطئين لو غيرنا اسم الوسواس وأطلقنا بدله ( الجنون ) الوسواس يعني المجنون . المرحوم ثقة الإسلام الكليني ( ره ) في الجزء الأول من كتاب أصول الكافي في باب العقل والجهل ينقل ما يلي : ان شخصا جاء لزيارة الإمام الصادق سلام الله عليه . وامتدح عقل أحد الأشخاص ، وضمن الإطراء قال يا بن رسول الله انه وسواسي في الوضوء والصلاة . فقال الإمام : وأي عاقل هذا الذي يتبع الشيطان ، وتبعيته للشيطان إلى درجة لو سئل عن فعله هل هو فعل عقلائي أم شيطاني لا جاب بأنه شيطاني . سأستعرض ثلاثة أبحاث عن الوسوسة بصورة مختصرة : أحدها : معنى الوسوسة وأقسامها . الآخر : من أين تنشأ الوسوسة . الأخير : كيف يجب معالجة هذه الرذيلة الخطرة . - الالهام الرحماني : للإنسان نوعان من الخواطر ، نوع منها يرتبط بالله ، وهو البعد الرحماني في الإنسان ، ويقال لتلك الخواطر الالهامات الرحمانية أو الوحي ، والأشخاص الذين علاقتهم بربهم ، قوية ومحكمة يمتلكون الكثير من هذه الخواطر . أي ان الملائكة تلقي الحقيقة في قلب ذلك الشخص ، وينمو الخطور في الذهن وبطريقة لا يشعر فيها بذلك ولا يرى الملائكة . ويمكننا القول ان للمؤمن إلهاما استنادا إلى الروايات وإلى القرآن الكريم بهذا الخصوص . الملائكة تهدي المؤمن إلى طريق الصواب ، فإذا كانت علاقته بالله جيدة وقوية فإنه يستطيع بنفسه اكتشاف طريقه . وقد أطلق القرآن الكريم ( الهداية ) على هذا النوع من الالهام ، أي العناية الخاصة من الله ، ورد في أول سورة البقرة : ( بسم الله الرحمن الرحيم * ألم * ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ) . هذا القرآن الذي ليس فيه شك ولا شبهة ، يهدي
59
نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 59