responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تنقيح الأصول نویسنده : الحاج سيد محمد رضا الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 169


وجوب الاتباع حدوثه يوجب الحدوث وبقائه يوجب البقاء ، ولا يوجب ترتيب آثار ذاك الوجوب إلى الأبد حتى عند حصول اليقيني بالخلاف ، أو قيام الامارة عليه ، فهو نظير اليقين فإنه ما لم يكن زائلا يجب ترتيب الأثر عليه واتباعه عقلا ، وأما إذا زال فلا يبقى حينئذ مجال لترتيب الأثر عليه ، بل يحتاج إلى يقين آخر ، فلا يترتب على كل يقين إلا أثر ذاك اليقين في أنه ، فحينئذ إذا شمل دليل الاستصحاب للشك التقديري ، فيلزم أن يتعبد بعد الالتفات في الآن الثاني بما تعبد به في الآن الأول ، فمعاملة اليقين في الآن الأول هو ترتيب أثر ذاك اليقين في آنه ولا يوجب اليقين الأول ترتيب الأثر في الان الثاني ، ولنوضح المقام بأكثر من ذلك فنقول إذا حصل في أول الصبح يقين بالحدث فشك في بقائه ، فمفاد لا تنقض إنه عامل معه معاملة اليقين ورتب عليه آثاره ، فإذا فرضنا إن للمستصحب أثار متعددة طولية منها حرمة الدخول في الصلاة ، وهذا الأثر يترتب عليه قبل الدخول في الصلاة ، ومنها جواز قطع الصلاة وهذا يترتب عليه في أثناء العمل ، ومنها وجوب الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه ، وهذا يترتب عليه بعد الصلاة ، وكل من هذه الآثار تترتب في آنه فأثر الان الأول يزول في الان الثاني ، وكذا الأثر الان الثاني يزول في الان الثالث ، فهل يكون التعبد باليقين بمجرد حدوثه موجوبا للحكم بوجوب ترتيب الآثار الثلاثة الطولية عليه ولو لم يبق مورد للتعبد ، أم لا ؟ وقد تقدم ما يدل على إن وجوب اتباع اليقين الوجداني دائر مداره حدوثا وبقاء ، وإذ ليس التعبدي أقوى من الوجداني ، فلا يكون التعبد به في الان الأول مقتضيا لوجوب ترتيب الآثار البعدية عليه ، حتى يصير معارضا للامارة الدالة على الخلاف ، إذا عرفت ذلك ، فنقول إنه إذا كان للمتيقن بالحدث شك تقديري وشرع في الصلاة ثم بعد إتمام الصلاة تيقن بالطهارة أو قامت أمارة عليها ، فحينئذ لا يكون الاستصحاب الأول الذي موضوعه الشك التقديري مفيدا لوجوب الإعادة أو القضاء ، حتى يقع التعارض بينه وبين العلم أو العلمي اللاحق ، أو يعارض قاعدة الصحة والفراغ عند انتفاء العلم والعلمي ، فلا بد لوجوب الإعادة من استصحاب ثان وشك فعلي ، ولا ينفع الشك التقديري في المقام ، فإن الاستصحابين الأولين خرجا عن محل الابتلاء ، فلا بد في كل تعبد من ملاحظة ظرف ذاك التعبد ، فلا يكون الامر بالتعبد بالأمس

169

نام کتاب : تنقيح الأصول نویسنده : الحاج سيد محمد رضا الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 169
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست