responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تنقيح الأصول نویسنده : الحاج سيد محمد رضا الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 168


والشك اللاحق الفعلي ، وهو الذي في عرض القاعدة ، واستصحاب مركب من اليقين السابق والشك التقديري ، وهو الجاري في الأثناء ، وليست القاعدة مقدمة على الثاني فيبقى هذا الاستصحاب على حجيته ، فيحكم ببطلان الصلاة بمقتضاه ، ولكنا نقول إن المناط الذي اقتضى تقديم قاعدة الفراغ على الاستصحاب الجاري في عرضه ، وهو إنه لو لم يكن مقدمة عليه لكانت بلا مورد ، أو مضروبة للموارد النادرة بعينه متحقق في المقام أيضا ، فإن الاستصحاب الجاري في الأثناء قبل انتهاء الامر إلى القاعدة لو كان مأخوذا به دائما ، فلم يبق مجال لجريان القاعدة بعده أما أبدا أو في أكثر الموارد ، فإن الشك التقديري السابق على الشك الفعلي الموضوع للقاعدة متحقق في الأغلب ، هذا أولا ، وأما ثانيا فلو أغمضنا عن هذه الجهة ، فنقول إن مقتضى التعبد بالاستصحاب في كل زمان مثل الاستصحاب في أول الظهر ، وكذا التعبد بالبينة في ذاك الآن ، هو العمل بالاستصحاب والبينة في ذاك الزمان ، أي يجب الاتباع بمقتضاهما في ظرفهما وهكذا ، فتمام الأصول والامارات من هذا القبيل فما كان مقتضاها من التعبد بالصحة أو الفساد ، يكون لازم الاتباع في زمان ثبوتها وحجيتها لا إلى الأبد ، مثلا إذا فرضنا إنه قامت بينة على شئ ثم نسخ العمل على طبق البينة من قبل الشرع ، فمقتضى النسخ هو العمل والجري على طبق البينة إلى حين النسخ ، ولا تبقى حجية لها بعد النسخ أيضا ، فلا يجب اتباعها وترتيب الأثر عليها بعد ذلك ، وكذلك الاستصحاب فلا مجال للاخذ به في كل زمان إلا باعتبار الأثر للمستصحب في ذاك الزمان ، نعم لو كان مقتضى التعبد بالاستصحاب في آن باقيا إلى الأبد من لزوم ترتيب الأثر دائما وفي الأزمنة المتأخرة ، لكان معارضا لقاعدة الفراغ ، وكذا البينة القائمة على الخلاف ، فشأن الاستصحاب وكذا اليقين الذي كان أجلى الطرق وكذا البينة ، هو وجوب الاتباع لهذه الطرق في ظرف ثبوتها ، فيدور لزوم ترتيب الأثر للمستصحب على التعبد بالبقاء حدوثا وبقاء ، فالاستصحاب الجاري في أول الظهر ناظر إلى وجوب معاملة البقاء في ذاك الزمان فقط ، وكذا في الآن الثاني ناظر إلى وجوب الاتباع والمعاملة في ظرفه ، وكذا في الآنات المتأخرة ، ففي كل آن ناظر إلى آنه فلا تنقضي اليقين آه من الاحكام التي توجب حدوثه حدوث الحكم وبقائه بقائه فموضوع

168

نام کتاب : تنقيح الأصول نویسنده : الحاج سيد محمد رضا الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 168
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست