responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تنقيح الأصول نویسنده : الحاج سيد محمد رضا الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 170


ناظر إلى التعبد في اليوم ، فتحصل إن الاخذ بقاعدة الفراغ في المثال المتقدم ليس من لوازم جريان الاستصحاب عند الشك التقديري ، فإنها مأخوذ بها على كلا التقديرين ، فلا ينبغي جعل جريانها ثمرة للخلاف كما وقع من بعض وتسلمه الشيخ العلامة الأنصاري ( قده ) في الرسائل ، ولولا إن الشيخ ( قده ) لم يصر مائلا إليه ولم يتبعه المتأخرون لما أطلنا الكلام في المقام لوضوح الامر ، ويمكن تصوير الثمرة في صورة جعل المشكوك في هذا المقام هو الطهارة ، كما إذا كان متيقنا بالطهارة فشك فيها ، ثم غفل عن ذلك ودخل في الصلاة وأتمها ، ثم شك في كونه متطهرا أو محدثا حين العمل شكا مقرونا بالعلم الاجمالي بتوارد الحالتين فيما قبل العمل ، وذلك بأن يعلم بحدوث حدث وطهارة ، ويشك في تقدم أحدهما على الاخر ، ويعلم أيضا بعد الفراغ بأنه لو صار متيقنا عند العمل لحصل منه الشك في الطهارة مجردا عن العلم بتوارد الحالتين ، ففي هذا الفرض لا مجال للاستصحاب مع الشك الفعلي بعد العمل ، فإنه مقترن بالعلم الاجمالي ، وقد تقدم إنه لا يجري في أطرافيه على المختار ، ويسقط بالمعارضة بمثله ، على خلاف المختار ، ولا مورد لقاعدة الفراغ في المقام أيضا ، لان مجريها هو الشك الفعلي الذي ليس مسبوقا ، والمفروض إنه حدث الشك في الطهارة قبل العمل ، وفى جريان القاعدة يشترط أن يكون الشك بعد العمل لا قبله ، فلا يبقى في البين إلا الشك التقديري ، بحيث يقطع لو التفت حين الصلاة يكون شاكا بقاء الطهارة ، فحينئذ تظهر ثمرة النزاع في المفروض ، وهي إذا بنينا على جريان الاستصحاب في صورة الشك التقديري ، يكون الان عالما بأنه عمل على طبق مقتضى الحكم الظاهري ، فيدخل تحت المسألة المعروفة ، وهي إنه هل العمل الواقع على طبق الحكم الظاهري بعد انكشاف خلافه مجز أم لا ؟ ومدرك تلك المسألة في الاجزاء وعدم الاجزاء ، هو إنه إذا كانت مصلحة الحكم الظاهري جابرة للمصلحة الواقعية وصدق إنه استوفى المصلحة الواقعية وما فاتت منها شئ ولو ببدلها ، فلا مجال حينئذ لا للإعادة ولا للقضاء ، فيكون الحكم الظاهري في هذه الصورة مجزيا عن الحكم الواقعي وجابرا للمصلحة الواقعية ، وكل من قال بعدم إجزاء الحكم الظاهري عن الواقعي ، بل الحكم الظاهري ترخيص محض في جواز الاكتفاء بالمأتى به من الصلاة في صورة ستر الواقع ، فإذا انكشف خلافه تؤثر المصلحة الواقعية أثرها ، ومقتضاه

170

نام کتاب : تنقيح الأصول نویسنده : الحاج سيد محمد رضا الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 170
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست