responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 246


عنده رواية بهذا التعبير إلا تلك المرسلة التي نحن بصددها وهي بخطاب
المفرد ، وهذه بخطاب الجمع . وعليه فيظهر أن المرسلتين معا هما من
مستنبطاته ، فلا يصح الاعتماد عليهما .
إذا عرفت ما ذكرناه يظهر لك أن القول بالتخيير لا مستند له يصلح
لمعارضة أخبار التوقف ، ولا للخروج عن القاعدة الأولية للمتعارضين ،
وهي التساقط ، وإن كان التخيير مذهب المشهور .
وأما أخبار التوقف : فإنها - مضافا إلى كثرتها وصحة بعضها وقوة
دلالتها - لا تنافي قاعدة التساقط في الحقيقة ، لأ ن الإرجاء والتوقف
لا يزيد على التساقط ، بل هو من لوازمه ، فأخبار التوقف تكون على
القاعدة .
وقيل في وجه تقديم أخبار التخيير : إن أدلة التخيير مطلقة بالنسبة إلى
زمن الحضور ، بينما أن أخبار التوقف مقيدة به . وصناعة الإطلاق والتقييد
تقتضي رفع التعارض بينهما بحمل المطلق على المقيد . ونتيجة ذلك
التخيير في زمان الغيبة ، كما عليه المشهور .
أقول : إن أخبار التوقف كلها بلسان " الإرجاء إلى ملاقاة الإمام " فلا
يستفاد منها تقييد الحكم بالتوقف بزمان الحضور ، لأن استفادة ذلك
يتوقف على أن يكون للغاية مفهوم ، وقد تقدم ( ج 1 ص 175 ) بيان
المناط في استفادة مفهوم الغاية ، فقلنا : إن الغاية إذا كانت قيدا للموضوع
أو المحمول فقط لا دلالة لها على المفهوم ، ولا تدل على المفهوم إلا إذا
كان التقييد بالغاية راجعا إلى الحكم .
والغاية هنا غاية لنفس الإرجاء لا لحكمه وهو الوجوب ، يعني أن
المستفاد من هذه الأخبار أن نفس الإرجاء مغيى بملاقاة الإمام ، لا وجوبه .

246

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 3  صفحه : 246
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست