responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 81


في قولك " عين وعين " أن تستعمل أحدهما في الباصرة والثانية في
النابعة فكذلك ينبغي أن يجوز فيما هو بقوتهما ، أعني " عينين " . وكذا
الحال في الجمع .
والصحيح عندنا عدم الجواز في التثنية والجمع كالمفرد .
والدليل : أن التثنية والجمع وإن كانا موضوعين لإفادة التعدد ، إلا أن
ذلك من جهة وضع الهيئة في قبال وضع المادة ، وهي - أي المادة - نفس
لفظ المفرد الذي طرأت عليه التثنية والجمع . فإذا قيل : " عينان " - مثلا -
فإن أريد من المادة خصوص الباصرة فالتعدد يكون فيها ، أي فردان منها .
وإن أريد منها خصوص النابعة - مثلا - فالتعدد يكون بالقياس إليها . فلو
أريد الباصرة والنابعة فلابد أن يراد التعدد من كل منهما ، أي فرد ( 1 ) من
الباصرة وفرد ( 2 ) من النابعة ، لكنه مستلزم لاستعمال المادة في أكثر من
معنى ، وقد عرفت استحالته .
وأما أن التثنية والجمع في قوة تكرار الواحد فمعناه : أنها تدل على
تكرار أفراد المعنى المراد من المادة ، لا تكرار نفس المعنى المراد منها .
فلو أريد من استعمال التثنية أو الجمع فردان أو أفراد من طبيعتين أو
طبائع متعددة لا يمكن ذلك أبدا ، إلا أن يراد من المادة " المسمى بهذا
اللفظ " على نحو المجاز ، فتستعمل المادة في معنى واحد ، وهو معنى
" مسمى هذا اللفظ " وإن كان مجازا ، نظير الأعلام الشخصية غير القابلة
لعروض التعدد على مفاهيمها الجزئية إلا بتأويل المسمى . فإذا
قيل : " محمدان " فمعناه فردان من المسمى بلفظ " محمد " فاستعملت المادة
وهي لفظ " محمد " في مفهوم المسمى مجازا .

--------------------------------------------------------------------------

( 1 و 2 ) كذا في ط الأولى والثانية ، والظاهر : فردان .

81

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 81
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست