responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 82



- 14 -
الحقيقة الشرعية
لا شك في أنا - نحن المسلمين - نفهم من بعض الألفاظ المخصوصة
- كالصلاة والصوم ونحوهما - معاني خاصة شرعية ، ونجزم بأن هذه
المعاني حادثة لم يكن يعرفها أهل اللغة العربية قبل الإسلام ، وإنما نقلت
تلك الألفاظ من معانيها اللغوية إلى هذه المعاني الشرعية .
هذا لا شك فيه ، ولكن الشك وقع عند الباحثين في أن هذا النقل وقع
في عصر الشارع المقدس على نحو الوضع التعييني أو التعيني فتثبت
الحقيقة الشرعية ، أو أنه وقع في عصر بعده على لسان أتباعه المتشرعة
فلا تثبت الحقيقة الشرعية ، بل الحقيقة المتشرعية .
والفائدة من هذا النزاع تظهر في الألفاظ الواردة في كلام الشارع
مجردة عن القرينة ، سواء كانت في القرآن الكريم أم السنة . فعلى القول
الأول يجب حملها على المعاني الشرعية ، وعلى الثاني تحمل على
المعاني اللغوية ، أو يتوقف فيها فلا تحمل على المعاني الشرعية ولا على
اللغوية ، بناء على رأي من يذهب إلى التوقف فيما إذا دار الأمر بين المعنى
الحقيقي وبين المجاز المشهور ( 1 ) إذ من المعلوم أنه إذا لم تثبت الحقيقة
الشرعية فهذه المعاني المستحدثة تكون - على الأقل - مجازا مشهورا في
زمانه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
والتحقيق في المسألة أن يقال : إن نقل تلك الألفاظ إلى المعاني
المستحدثة إما بالوضع التعييني أو التعيني :
أما الأول : فهو مقطوع العدم ، لأ أنه لو كان لنقل إلينا بالتواتر أو بالآحاد

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) ذهب إليه صاحب المعالم ( قدس سره ) في معالم الدين : ص 53 ووافقه جماعة من أجلة المتأخرين ،
كصاحب المدارك والذخيرة والمشارق ، راجع هداية المسترشدين : ج 1 ص 658 .

82

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 82
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست